الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ١٧٤174 الالبخاري
المحور الثالث مظاهر الإلحاد
وهؤلاء الذين يدْعُون الديمقراطية يُصَرِّحون بذلك، وعندما ظهرت بعض المظاهرات والاعتصامات طالب بعضهم - من أصحاب التيار الديمقراطي، أو العقلاني، أو الحداثي ـ بهذه الأمور، وكانوا يُطَالِبُون، ومن أهم مطالباتهم إباحة الخمر في البلاد العربية الإسلامية!!
ومنها بلدنا هذا؛ وذلك حتى تُبَاحَ لكلِّ أحد، ولا يُحْجَرُ عليها، أو لا يُخَصُّ بها طائفة من الناس، وكانوا يُطَالِبُون بإباحة العلاقات الجنسية؛ فليس هناك حُرمة للزواج، وإنما يُبَاحُ الزنا، أو يجعل اختيارًا ما دام عن رضا من الطرفين؛ اعتمادًا على بعض الاتفاقيات الدولية، التي وافقت عليها بعض الدول، مع ما في ذلك من مخالفة للنصوص القطعية، ولدين الله تعالى الإسلام. فإذن المسألة خطيرة، وبهذا المفهوم فإنَّ الديمقراطية تُوَافِقُ الإلحاد، خاصة أنَّها تُشَرِّعُهُ؛ فلا أن يكون المرء مُلْحِدًا؛ إذ حرج لا يُعْتَبَرُ الإلحاد جريمة، وإنما هو حرية رأي، ولا حرج في الدعوة إلى الإلحاد، ونشره؛ فهذه حرية تعبير.
وإن قام أحدٌ ضد هؤلاء فهو الذي يجب أنْ يُنْكَرَ عليه؛ لأنَّه هو المخالف للقانون، أو الدستور، فينقلب الحق باطلا، والباطل وينتشر الظلم والفساد، وتنقلب الأمة إلى أمة ملحدة، ولننتظر فقط عقدًا، أو عقدين، فلن يبقى لهذه الأمة شيء، فيجب
حقا،
الحذر
ذلك.
من