الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

178

178 الالحان

المحور الرابع: علاج الإلحاد

العلاج الأول: غرسُ المفاهيم الإيمانية:

وهذا أمرٌ، ضروري، فالوقاية خير من العلاج، ويجب أن نقوم بذلك على وجه صحيح؛ وذلك باتباع الأسلوب القرآني في غرس القيم، والمفاهيم الإيمانية، فللقرآن أسلوبه الخاص في ذلك؛ لأنه كلام الله تعالى أنزله بعلمه، وأسلوبه معجز، وقد تكفل ببيان ذلك أهل العلم.

فإذن يُرْجَعُ إلى هذا الأمر؛ ليتشبعه الدعاة، والمربون، وولاة الأمر، والمدرسون، والقائمون بوسائل الإعلام المختلفة، وكلّ مسؤول، «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ)؛ ليقوم بهذا الأمر في نفسه، وفيمن يعوله، أو تحت ولايته، فهو مأمور بذلك، فمثلا لقمان لا ضَرَبَهُ الله تعالى مثلا في هذا المجال.

وتوجد أمثلة أخرى كثيرة في القرآن الكريم، وكتبت في ذلك

بحوث، ومؤلفات، فلنرجع إليها.

لكن يجب غرس المفاهيم الإيمانية في نفوس الناشئة خاصة، ويساعدنا على ذلك أنّها الفطرة؛ فالأطفال يتقبلون ويساعدنا المجتمع أيضا والحمد الله؛ لأننا لا زلنا نعيش في مجتمع محافظ ليس مثل المجتمعات الغربية، التي بعدت عليها

(1) رواه البخاري في صحيحه، کتاب الجمعة، باب الجمعة في القرى والمدن، رقم: 893.