الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

المحور الرابع: علاج الإلحاد

الالحان 179

179

الشقة، واختفى عنها الدِّينُ الحق منذ قرون، ولم تر النموذج الإيماني الصحيح في الواقع، بل تَشَوَّهَتْ صورة الدِّينِ لديها، أو أنها تَمَرَّغَتْ في أوحال الرذيلة، أو أن الأفكار الإلحادية قد أذهان مفكريها، ومنظريها، وعلماء الاجتماع فيها،

عَشَشَتْ في وساستها، وقادتها، ورؤساء جامعاتها، ومدرسيها، وغيرهم،

والقائمين على وسائل الإعلام عندهم.

فضلا

عن المؤسسات التي تُشَرِّعُ للإلحاد باسم القضاء،

والقانون، وغير ذلك.

فلا يزال مجتمعنا محافظا فتيًا مؤمنا والحمد لله، وإِنْ ظَهَرَ فيه بعض الأفراد، أو أصبح ظاهرة نوعا ما في وقت من الأوقات، إلا أنّ الغالبية العظمى - والحمد الله ـ فيها خير، ومن السهولة بمكان بإذن الله تعالى تربيتها إيمانيًا بالمفاهيم الإيمانية الصحيحة؛ من كتاب الله، ومن سنة رسوله؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم خير مَنْ طبق القرآن، والله الله يقول: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا)

[الأحزاب: 21].

وهذا لا يعني عدم الرجوع إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم، بل يجب الرجوع إليها أيضا؛ وذلك لنتشرب منها تطبيق منهاج القرآن، وما ورد فيها، ففيها الخير الكثير، حتى تَخَرَّجَ على يد النبي صلى الله عليه وسلم ذلكم الجيل من الصحابة رضوان الله عليهم، الذي عده الله خير