الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

المحور الرابع: علاج الإلحاد

الالحالي 185

العلوم الأخرى، ويُعْطُونَ الحكم الشرعي للمستجدات؛ ومما أوقع بعض المسلمين في الرجوع للعلمانية، أو غيرها أنَّهم يجهلون الحكم الشرعي فيها، وأنهم لا يجدون الحكم الشرعي فيما يستجد من الأمور المعاصرة، خاصة أن العالم اليوم مُتَجَدِّد، ومتسارع في ذلك، فَفَقَدُوا الثقة بالدِّينِ، وفَقَدُوا الثقة بالعلماء الربانيين؛ فلجأوا إلى غيرهم، أو أَعْطَوْا أحكامًا من تلقاء أنفسهم، وَسَوَّغُوا لأنفسهم ما لا يُبيحه الشرع، وإن

كانوا في نيَّاتهم على قصد حسن، لو سلمنا لبعضهم بهذا. فيجب أن يُفتح باب الاجتهاد والتجديد، ولكن بضوابطه الشرعية، لا كما يدعو إلى ذلك بعضهم: من فتح باب الاجتهاد والتجديد على الإطلاق؛ حتى برد النصوص القطعية، فهذا لا يمكن، فللاجتهاد، مجال لكن ليس للاجتهاد قدرة أو صلاحية أن يرد النصوص الشرعية القطعية في الثبوت وفي الدلالة، فليس له مجال في ذلك.

نعم، له أن

يجتهد في تطبيق هذا النص على الواقع فيما

يُعْرَفُ بتحقيق المناط.

وقد ذكرتُ في عشرة دروس - في أحكام الاجتهاد والتقليد، لمن أراد الرجوع إليها - ما يتعلق بهذا الأمر باستفاضة، وعسى

أن يكون في ذلك فائدة، وأسأل الله تعالى ذلك.