الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

الأسئلة والمناقشات

علاقة مصطلح الإنسانية بالإلحاد:

مصطلح «الإنسانية» الذي أصبح يُرَوّج له بصورة واسعة الآن، هل له مدخل أو علاقة بالإلحاد؟

هذا المفهوم خطير جدا، فهو مظهر من مظاهر الإلحاد والعياذ بالله تعالى؛ لأنَّه يَسْتَبْعِدُ المرجعية الدينية الحقة، بذلك دين الإسلام.

ونعني

ربما يكون مفهوم الدِّينِ مغلوطًا، أو مُشوَّشًا عند الغربيين، أو الشرقيين؛ لأنَّهم حرَّفُوا الدِّينَ، أو لأنَّه لم يصلهم نقيا من كل شائبة، فالمفهوم الإنساني قد يكون مقبولا لدى البعض؛ للرجوع إلى الفطرة والإنسانية.

ولكن بالنسبة لنا نحن المسلمين لدينا الدين الحق ولا يمكن أبدا أن نتنازل عن الرجوع إلى مصدر التشريع الأول، وهو القرآن، وإلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا لا يمكن، وهو

أمر قطعي.

نعم، إن كان المراد تعاون المسلم مع غيره فيما يتفقون فيه، وأولئك ينطلقون من مبدأ «الإنسانية»، ونحن ننطلق من مبدأ الدين، ولكن كلَّنا نُعَظْمُ شأن الإنسان كما أراد الله تعالى فلا مانع منه، أو أن نتعاون على ما اتَّفَقْنَا عليه لما فيه صلاح الإنسانية فلا مانع من ذلك؛ فنحن نعيش على أرض واحدة،