الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

204 الالباني

الأسئلة والمناقشات

فليس هناك أي دليل علمي يقوم عليه الإلحاد؛ إذ العلم صنو وطريق الإيمان، ولا يمكن أن يكون يوما مضادا للدِّين الحق، أو داعيًا للإلحاد؛ لأن العلم إنما يُمَثْلُ الحقيقة، والحقيقة

هي

هذا العالم الذي نعيشه بمن فيه، وما فيه.

وكل الحقيقة إنما تؤدّي إلى نتيجة واحدة، وهي أنَّ هذا الكون بمَنْ فيه وما فيه إنما هو خلق الله، ولذلك قال الله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَموا) [فاطر: 28].

اعتقاد الشرك أو القول به أو فعله كله إثم:

الاعتقاد

في حقيقته قد يكون اعتقادًا، أو قولا، أو فعلًا، فهل

أثر ذلك يتساوى؟ وهل يأثم فاعل ذلك؟

ذلك يختلف حسب نوع التصرف؛ فبعض التصرفات أشد من

بعض في الإثم، وفي الأثر.

ولا شك أن الاعتقاد هو أشدها؛ ذلك لأن الاعتقاد هو الذي

يُوَجّه السلوك؛ سواء كان قولا، أو فعلا.

وبالنسبة للقول، أو الفعل أيضا قد يكون شركا، وقد لا يكون شركا، فالسجود لصنم مع تعظيم ذلك الصنم يُعتبر شركا؛ كما ذهب إلى ذلك طائفة من أهل العلم.