الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥الأسئلة والمناقشات
الاتحاد
205
وإنما الكلام لو سجد لصنم بإرادته دون أن يكون ذلك
إكراها، فهل يُعتبر ذلك شركًا أم لا؟
فبعض العلماء: حكم عليه بالشرك.
وبعضهم قال: إنَّه لا يشرك ما دام لم يقصد بذلك العبادة
لذلك الصنم
لكنه في النهاية هو مُحَرَّم، وهذا من الفعل.
وقد يكون قولا وذلك بالنطق بكلمة الكفر بأي وجه من الوجوه؛ كأن ينفي ألوهية الله تعالى، أو يعترف بالألوهية لأحدٍ من الخلق، أو غير ذلك مما يتعلق باستحلال ما حرم الله تعالى؛ فالأمر يختلف بحسب الفعل، أو القول الذي يقوله.
وإن وشعْنَا مفهوم الإلحاد فيما يتعلق بالمعصية فهذا شيء آخر، والتي هي دون الشرك، سواء كانت كبيرة من الكبائر دون الشرك، أو كانت على قول بعض أهل العلم صغيرة من الصغائر؛ فكل شيء له حكمه، فالله تعالى قال: {وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِالْحَادِ بِظُلْمٍ تُذِقَهُ مِنْ عَذَابٍ اليم) [الحج: 25]، فاعتبر الظلم في الحرم الحادّا، والظلم كبيرة من كبائر الذنوب ما دام صاحبها يعترف بحرمتها، أي: هذه المعصية معصية الظلم، ولم يستحلها، فهي كبيرة من الكبائر، ولكن لا ترقى إلى الشرك، ولها عقوبتها المقدرة المعروفة شرعًا.