الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩الأسئلة والمناقشات
209
وإن رأى نفسه غير قادر على ذلك فلينصح هذا المتأثر بأن يأخذه إلى أحد هؤلاء العلماء؛ ليجلس معه، ولينصحه، وليناقشه مناقشة علمية هادئة هادفة؛ حتى يزول عنه هذا الغبش إن شاء
الله تعالى.
وأُحَدِّرُ من التشهير به، فلا يُشَهرُ به؛ لأنَّ هذا التشهير قد
يدفعه ـ انتصارًا لنفسه ـ إلى التمرد أكثر، وإلى عدم المبالاة.
وربما بعضهم يسعى إلى ذلك لنشر فكره، فلكل ساقطة لاقطة، فلربما يبحث بعض الناس عنه ليجدوه، فَيُكَوِّنُ له جماعة أو فرقة ليؤثر على الناس، ويعلن جهرًا أفكاره ولا يبالي، فقَدْرَ الطاقة لا يُشَهرُ به في بداية الأمر، وإنما يحاول احتواؤُه بالإغراء قدر الإمكان، وبالترغيب، ولكن إن أصر فيكون الترهيب أيضًا؛ بمعنى: إن لم يستجب فيُمْنَعُ فيُمْنَعُ مثلا من متابعة قناة معينة، ومن متابعة وقراءة كتب معينة تؤدّي إلى هذا الفكر، ومن ملاقاة أصحاب هذا الفكر، الذين يُلَوِّثُون فكره، ومن متابعة بعض القنوات الإباحية، بحيث يُمْنَعُ عنه المدد.
وربما أيضا يُهَدِّدُ بالعقوبة إن تجراً أكثر من اللازم، وذلك بالقدر الذي يستطيعه طبعًا، ودون إحداث فتنة في هذا الأمر،
ويُعامل معاملة تعيده إلى طريق الحق إن شاء الله تعالى.