الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٤١

المحور الأول: أسباب الوقوع في الإلحاد

الالماني 41

وقد صرح غير واحد من الباحثين بأن الماسونية العالمية تَوَلَّتْ نشر فكر داروين في قضية النشوء والارتقاء؛ باعتبار أصل الإنسان قردا، أي حيوانا؛ لأنَّ الحيوان غير محاسب، ولأن الحيوان يغلب عليه طبع الشهوة الجنسية، وشهوة الغضب، والاستمتاع بهذه الحياة الدنيا دون قيود.

فيريدون أن يغرسوا هذه الفكرة في الناس؛ ليفعل الإنسان ما يريد، ولأجل التمييز، ونشر فكر الطبقية بين شعوب العالم؛ لسد ما يُعْرَفُ بالانتخاب الطبعي أو التطور، أي: الفكرة التي

يقول بها داروين؛ ليعتبروا أنفسهم هم الأرقى.

وهذا ما اعتمد عليه موسوليني في الفكر الفاشي في إيطاليا، وكذلك أدولف هتلر في الفكر النازي في ألمانيا، وغير هؤلاء اعتمدوا على هذه النظرية كذلك؛ للقضاء على غيرهم من بني البشر، وأنهم لا يستحقون الحياة.

فإذن هؤلاء يفعلون، ويتحرَّكُون، وكذلك المنظمات التنصيرية تتظاهر أمام العالم بأنَّها تود المشاركة في مؤتمرات لحوار الأديان، والتسامح، وكذا ولست أقول: بأن كل النصارى يفعلون هذا، ولكن مما هو معلوم تورط طائفة من المنظمات التنصيرية على مستوى العالم بذلك، ولها جهود خطيرة جدا من وراء الستار؛ لأجل نشر الإلحاد في البلاد الإسلامية، ولأجل التشكيك في الدين.