الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ٤٠الالحان
المحور الأول: أسباب الوقوع في الإلحاد
في أمر إلا عن رأيهم، ومشورتهم، وإذنهم؛ بسبب التبعية المطلقة لهم، والولاء الأعمى.
وهذا ليس سرا؛ لأنهم كانوا يمدون الثورة في الجزائر أيضا، وفي غيرها من البلاد العربية والإسلامية وما زالوا ينشرون الإلحاد إلى
يومنا هذا، وذلك بصور كثيرة، وإن انطوت حقبة الاتحاد السوفيتي. والبلاد الغربية تتولى هذا الأمر الآن، ولكن ليس باسم الإلحاد، وإنما باسم العلمانية، وبأسماء أخرى براقة؛ كالحرية، ونحوها، وسيأتي ذكرها إن شاء الله تعالى.
وكذلك هناك المنظمات الماسونية العالمية، والصهيونية التي وراء هذا الشر؛ وذلك لأجل قطع صلة المسلمين بالإسلام، ولأجل تدمير أخلاق المسلمين ولأجل تفريق شملهم، ولأجل إضعافهم سياسيا، واقتصاديا واجتماعيا وعلميا وثقافيا، وحضاريا بشكل عام؛ تمهيدًا للاستيلاء على فلسطين كلها، وبناء
دولتهم، وإقامة هيكلهم المزعوم، ونحو ذلك من الأمور.
كما يُعْلَمُ ذلك ممَّا نُشِرَ فيما يُعْرَفُ ببروتوكولات حكماء صهيون، وكما صرحوا ببعض هذه الأهداف في مؤتمر بال بسويسرا، الذي عُقِدَ سنة 1897 م بقيادة تيودور هرتزل اليهودي النمساوي، وهناك اتفقوا على إقامة الدولة الصهيونية في فلسطين بعد 50 خمسين عاما، فأسَّسُوهَا سنة 1947 م، فهؤلاء يمضون على
مخططهم، ولم يتوقفوا؛ ولذلك تَوَلُّوْا نشر الفكر الدارويني.