الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٨١

المحور الأول: أسباب الوقوع في الإلحاد

81

ليجد الدين على هذه الصورة، فلا شك أنه سيتخذ ذلك ذريعة

للتَّفَلُّتِ من الدين، والوقوع في الإلحاد.

وهذا عين ما صَنَعَهُ مصطفى كمال أتاتورك في تركيا؛ فقد شوه صورة الدِّينِ، وتذرَّعَ لذلك بسيرة بعض السلاطين العثمانيين؛ ليُثْبِتَ للناس أنَّ الدِّين قمع، وفساد، وظلم، وليرتكب بعد ذلك الضد والعياذ بالله تعالى، فينشر الإلحاد والكفر، ويُغلق المساجد ويهدمها، ويمنع من اقتناء القرآن ويسعى إلى تغيير اللغة العربية في الخطاب، الأذان باللغة العربية، ويمنع النساء من الحجاب، ويمنع تعليم القرآن والعلوم الشرعية، ويقوم بأشياء فضيعة جدا لم يفعلها الغرب نفسه.

ويمنع

ومع كل ذلك فإنَّه لا عذر لهؤلاء ـ كما تقدم ـ فيما وقعوا فيه؛ وإنما أذكرُ ذلك لكي نعرف جذور هذا الأمر؛ حتى نتقيها، ولنعلم أيضا كيفية معالجة هذا الموضوع من أصوله، وبالطريقة التي تُنَاسِبُهُ، وحتى لا نغتر بمجرد المناظرة، أو المجادلة التي يدعيها البعض مع الملاحدة؛ فكثير من هؤلاء لا يستجيبون للحقائق، وإنَّما يُصِرُّون على الباطل، ويُرِيدُون

الظهور كما هو معلوم.

وكما قيل: «خَالِفْ تُعْرَفْ».