الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٨٩

المحور الثاني: وسائل نشر الإلحاد

بل قد انطلى هذا الأمر على بعض الأنظمة الإسلامية التي تحكم بلاد المسلمين، أو أنَّ هؤلاء يعرفون الحقيقة، ويتذرّعُون بهذا البعبع كما يقولون؛ لأجل الوصول إلى مطامحهم الشخصية؛ وذلك بضرب الدعوة الإسلامية تحت شعار محاربة الإرهاب كما يفعل الغربيون.

الوسيلة الثانية: الإغراء بالمال والجاه:

وهذا أمر معلوم منذ القدم؛ تماما كما صنع فرعون مع السحرة حين طلبوا منه؛ ﴿وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الغَلِبِينَ)) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ [الأعراف: 113 - 114]، فوافقهم على المال، وأعطاهم فوق ذلك الجاه؛ حتى يكونوا معه، ويوافقوا على باطله.

فهذا أسلوب يفعله الطغاة والمفسدون قديما وحديثا، ولا شك أن دعاة الإلحاد يفعلون هذا أيضا؛ فلا نستغرب أن

يقوموا بذلك.

وأَذْكُرُ قبل مدة أنَّني كنت أتابع إحدى النساء اللاتي يتزعمن الحركة النسوية العربية في بلاد العرب والإسلام، وقد هَرَبَتْ من وطنها بعدما أُقيمت عليها دعوى ردة عن الإسلام؛ بسبب استهزائها بالله تعالى وبقيم الإسلام وإنكارها ما هو معلوم من الدين بالضرورة، فإذا بها تتحدث بأنَّها استقبلت في أمريكا،