الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ٨٨المحور الثاني وسائل نشر الإلحاد
ويحمون مَنْ فعل ذلك، وكل هذا الأمر بلا شك قد يؤثر في
نفوس الضعفاء.
ومسألة الأفلام والمسلسلات التي يبثونها في هذا المجال تؤكِّدُ هذا الأمر، وللأسف الشديد يتأثر بذلك الأطفال قبل غيرهم فيما يُعْرَفُ بالرسوم المتحركة، أو الأفلام الكرتونية، وللأسف أنَّها تُبَثُ إلى بلاد المسلمين، وفي وسائل إعلام المسلمين، وفيها عبارات تُدَش دشا، وتارة تكون ظاهرة، فبدل كلمة الإله تذكر كلمة الآلهة ويُصَوَّرُ الإله على أنه يجلس في السحاب، ويُصَوَّرُ الإله بأنه ظالم غاشم، وبأنَّه على صورة بشر، ويتصارع مع الناس، ويُرَسَّخ مفهوم الشرك بالله، وأنَّ الآلهة يتنازعون إلى غير ذلك من السخرية بالدين، أو الجرأة على الله عل بأنواع السب والشتم.
أو يكون ذلك بتصوير بعض الشخصيات الإسلامية بصورة مقززة؛ لأجل تنفير الناس من الدين أو يكون ذلك بنسبة بعض الجرائم إلى الإسلام، وإلصاقها به فيما يُعْرَفُ بالعمليات الإرهابية، وأن هذا هو الإسلام.
وقد استطاع مَنْ وراء هذا الإعلام - وهم اليهود، وغيرهم - أنْ يُؤَلِّبُوا الناس في العالم بشكل كامل تقريبا إلا بعض بلاد المسلمين؛ فهناك معاداة للإسلام تظهر في آسيا، فضلا عن أوروبا، وأمريكا بشمالها وجنوبها، وكذلك في أفريقيا، إلا قليلا
من الناس ممن لديهم عقل، أو روية، أو اختلط بالمسلمين.