الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ٩١المحور الثاني: وسائل نشر الإلحاد
91
وربما يقومون بانقلابات في بعض البلاد الإسلامية على السلطة القائمة - بغض النظر أيضا إن كانت سلطة ظالمة غاشمة، ولكنها لم تصل إلى درجةٍ في إنكار الدِّين كله ومحاربته ـ، فتجد الدعم لمثل الحركات من قبل بعض الدول، أو الأنظمة التي تواليها؛ لأجل الاستيلاء على السلطة بالسلاح، وبالأجناد، وبالمال.
وهذا معلوم؛ فقد انقسم العالم قبل سنين إلى فريقين: فريق الاتحاد السوفيتي، وفريق يتبع الفكر الغربي، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية، وإن كانت هناك بعض الدول التي
يتبع
وَقَفَتْ في الوسط فيما عُرِفَ بحركة عدم الانحياز.
فإذن هناك دعم يتلقاه أتباع هذه الأنظمة المختلفة، وبسبب حب السلطة، وحب المال لا يبالي بعض الناس أن يكفر بالله تعالى، وأن يعتنق أي كُفر، وأي فكر، ولو لم يكن مقتنعًا به، وربما يؤدي ذلك إلى نشر هذا الفكر في الناس، مع أن بعض هؤلاء في حياته الخاصة يلتزم ببعض القيم مع أنه ـ سبحان الله العظيم - يقوم بنشر ما هو أشد من ذلك أو يُطَالِبُ الناس بفعل ما هو أشد من ذلك في حياتهم العامة.
الوسيلةُ الثالثةُ: بثُ السُّعار الجنسي والفسادِ الخُلُقِيِّ: فمما هو معلوم أنَّ الترف يؤدّي إلى التلف، وهؤلاء لا يكتفون بهذا الأمر - أي بتشجيع الناس على حياة البذخ،