الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ٩٢92 الالحان
المحور الثاني: وسائل نشر الإلحاد
والدعة، والخمول، وحب الدنيا، وإيثارها على الآخرة؛ بل يُشَجِّعُون في الناس هذه النّعرةُ الحيوانية، ولذلك كان معتمد الملاحدة نظرية داروين؛ لأن داروين يعتبر الإنسان حيوانا، أو أنَّه تطوّر من حيوان ولذلك تغلب عليه النزعة الحيوانية من الغضب، والشهوة، والميل إلى الأرض، وعدم المبالاة بعواقب الأمور.
ولأنَّه يعلم أن الحيوان غير مكلف ـ حتى عند أتباع الأديان المختلفة ـ يريد غرس التَّقَلتِ من النظام، ومن الأخلاق، وهذا الأمر لا يقف عند هذا الحد؛ فإنّ الإنسان يكون أشد من الحيوان الأعجم إذا أُطلِق له العنان، كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى أَن رَوَاهُ اسْتَغْنَى) العلق: 6 - 7]، {أَوَلَيْكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَيْكَ هُمُ الْغَفِلُونَ) [الأعراف: 179]، فالإنسان حينما يُطْلَقُ لشهوته ولهواه السَرَاحَ ويدفعها فإنَّه لا يكاد يقف عند حد، ويفعل أشياء ينبو، ويترفع عنها الحيوان؛ لما بقي فيه من فطرة؛ ولما أودع الله تعالى فيه من غريزة.
فتجد بعض الحيوانات مع تقادم العصور، واستمرار السنين إلا أنها تحافظ على ما فَطَرَهَا الله عليه؛ فالقط أو الهر حينما يقضي حاجته فإنه يحاول، دفنها، والشاة حينما تقضي فإنَّها تقعد؛ حتى تكون قريبة من الأرض.
حاجتها
وهكذا بعض الحيوانات حينما تريد أن تقيم بعض العلاقات
الجنسية الحميمة فإنّها تَتَوَارَى عن الأنظار.