الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

وبعد ذلك، نقل فصلا رائعًا في الموضوع للشيخ أبي ستة ننقل منه ما يلي: فإذا تقرر في ذهنك ما حكيناه، واتضح لك ما استدللنا به ونقلنا، علمت منه أن التعليق بما شجر بينهم رضوان الله عليهم أجمعين، تكلف وفضول لمن لا يعلم ذلك، حيث كان مما يسع جهله وقد وجد في الإعراض عن ذلك سبيل منقول عن

العدول، فلم يبق في حقهم حينئذ إلا الجزم بالعدالة لأصلها منهم من كونهم كلهم أئمة عدولا يقتدى بهم كما نقل ذلك عن الرسول () والإعراض عما شجر بينهم

1

ثم ختم الشيخ علي يحي معمر حديثه عن رأي الإباضية في الصحابة والرد على من يتهم الإباضية ببعض الصحابة أو بعض الصحابة بقوله: وما أحسب مسلمًا يمتلئ قلبه بالإيمان يمكن أن يجد بغض أي شخص من الصحابة طريقاً إلى قلبه ولا شك أن أدنى أولئك الجمع منزلة هو أجل وأعظم وأشرف من أعلانا منزلة وأرفعنا مقاماً ولو لم يرتفع به إيمانه وعقيدته إلى محبة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ومحبة أصحابه وآله أجمعين، فلا أقل من أن يتأدب مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ويستمع إليه في قوله: إذا وصلتم أصحابي فكفوا. وقوله صلى الله عليه وسلم: "دعوا لي أصحابي". وإذا لج بأحد العناد فلا أقل من أن نقتدي بصاحب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عبد الله بن عمر حيث سئل عن أمير المؤمنين عثمان بن عفان وعلي، قتلا على السائل قوله تعالى: تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [البقرة:134]، أو يستمع إلى كلمة أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز حين سئل عما شجر بين الصحابة فقال كلمته النورانية: تلك دماء طهر الله منها أيدينا فلا نلوث بها ألسنتنا.

ثم قال: فأصحاب رسول الله هم أولياء كل مؤمن صادق، وهم أعداء كل منافق، وكما لا يحل لمؤمن أن يحمل لهم ذرة من البغضاء لا يحل له كذلك أن يحارب المسلمين بهم، ويزرع الفتنة بين صفوف المؤمنين بدعوى محبّتهم والغيرة عليهم، وإذا كان المؤمنين بدعوى محبتهم والغيرة عليهم، وإذا كان في المسلمين من أي

99

المرجع السابق، ص 311

المرجع السابق، ص 311

1

2