الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

هريرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: " يا معشر قريش اشتروا أنفسكم من الله لا أغني عنكم من

من

الله شيئاً يا

الله شيئاً

عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئاً يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك يا فاطمة بنت محمد سليني يسليني من مالي ما شئت لا أغنى عنك من الله شيئاً ": وجاء عند الترمذي الحكيم في نوادره من حديث أبي هريرة بلفظ يا بني عبد مناف يا بني عبد المطلب يا فاطمة بنت محمد يا صفية بنت عبد المطلب اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئاً سلوني من مالي ما شئتم واعلموا أن أولى الناس بي يوم القيامة المتقون وإن تكونوا أنتم مع قرابتكم فذلك لا يأتيني الناس بالأعمال وتأتوني بالدنيا تحملونها على أعناقكم فتقولون يا محمد فأقول هكذا ثم تقولون يا محمد فأقول هكذا أعرض بوجهي عنكم فتقولون فيقولون يا محمد أنا فلان بن فلان فأقول أما النسب فأعرف واما العمل فلا أعرف نبذتم الكتاب فارجعوا فلا قرابة بيني وبينكم.

وإذا كان هذا الخطاب الشديد موجهًا إلى هؤلاء مع ما اجتمع لهم من صحبته صلى الله عليه وسلم وقرابتهم منه، فما بالكم بمن أدلى بسبب واحد وهو الصحبة وحدها أيقال بأنها عاصمة له من المسؤولية أمام الله ولا يقال بأن هذا الخطاب كان لهم قبل أن يستجيبوا لداعي الله ويدخلوا في دينه. فإن ذلك إن احتمل في العباس وصفية وغيرهما من بني عبد مناف وبني عبد المطلب، فإنه لا يحتمل في فاطمة رضي الله عنها التي لم تبلغ حد التكليف إلا في كتف الإسلام وقد ولدت ونشأت في رعايته صلى الله عليه وسلم، فلم يعرف عنها في يوم من الأيام التلكؤ عن الاستجابة لداعي الله وقد كانت أمها رضي الله عنها أول من آمن به صلى الله عليه وسلم من النساء وقد نشأت في حضنها ورعاية أبيها لها أيتصور أنهما كانت من قبل على

ملة جاهلية كلا 2

1

سنن الترمذي، 67/ 3.

2 أجوبة مختارة، ص

252

107