الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٢٤فأذن لأبي بكر وهو كذلك، قضى إليه حاجته، ثم انصرف، ثم استأذن
عمر
فأذن له، وهو على تلك
قضى إليه حاجته، ثم انصرف، قال عثمان: ثم استأذنت عليه فجلس وقال لعائشة: اجمعي عليك ثيابك. فقضيت إليه حاجتي، ثم انصرفت فقالت عائشة: يا رسول الله! مالي لم أرك فارتعت لأبي بكر، وعمر الله عنهما كما فزعت لعثمان؟ قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): إن عثمان رجل حتي، وإني خشيت إن أذنت له على تلك الحال ألا يبلغ إلي في حاجته.
رضي
وفي استحياء الملائكة من عثمان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة قالت: "كان رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ مُضطجعًا في بيتي، كاشفًا عن فخذيه أو ساقيه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال. فتحدَّث. ثم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك. فتحدَّثَ. ثم استأذن عثمان. فجلس رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ. وسوَّى ثيابه قال محمد - أحد رواة الحديث ولا أقول ذلك في يوم واحدٍ فدخل فتحدث. فلما خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم تهتَش له ولم تباله. ثم دخل عمرُ فلم تهتش له ولم تُبالِه. ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك! فقال): " ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة". وقال المناوي: مقام عثمان مقام الحياء والحياء فرع يتولد من إجلال من يشاهده ويعظم قدره مع نقص يجده في النفس، فكأنه غلب عليه إجلال الحق تعالى ورأى نفسه بعين النقص والتقصير وهما من جليل خصال العباد المقربين فعَلَت مرتبة عثمان كذلك، فاستحيت منه خلاصة الله خلقه كما أن من
من أحب أولياءه ومن خاف الله خاف منه كل شيء.
123
صحيح مسلم، رقم 2402 القدير، للمناوي، 4/ 302.
فيض
1
2