الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

ولاهم رضي الله عنه أولهم معاوية، والثاني عبدالله بن أبي السرح والثالث الوليد بن عقبة والرابع سعيد بن العاص، والخامس عبدالله بن عامر، هؤلاء خمسة ولاهم عثمان وهم من أقاربه وهذا في زعمهم مطعن عليه، فلننظر أولا من هم ولاة عثمان رضي الله عنه، هم: أبو موسى الأشعري، والقعقاع بن عمر، وجابر المزني، وحبيب بن مسلمة، وعبدالرحمن بن خالد بن الوليد، وأبو الأعور السلمي، وحكيم بن سلامة، والأشعث بن قيس، وجرير بن عبدالله البجلي، وعينيه بن النّهاس، ومالك بن حبيب، والنسير العجلي، والسائب بن الأقرع وسعيد بن قبس وسلمان بن ربيعة وخنيس بن حبيش والأحنف بن قيس وعبدالرحمن بن ربيعة، ويعلى بن منبه، وعبدالله بن عمرو الحضرمي، وعلي بن ربيعة بن عبدالعزى هؤلاء هم ولاة عثمان رضي الله عنه لو أخذنا إحصائية لوجدنا: أن عدد ولاة عثمان ستة وعشرون واليا، ألا يصح أن يكون خمسة من بني أمية يستحقون الولاية وبخاصة إذا علمنا: أن النبي (كان يولي بني أمية أكثر من غيرهم؟ ثم يقال بعد ذلك: إن هؤلاء الولاة لم يكونوا كلهم في وقت واحد، بل كان عثمان رضي الله عنه قد ولى الوليد بن عقبة، ثم عزله فولى مكانه سعيد بن العاص، فلم يكونوا خمسة في وقت واحد وأيضًا لم يتوف عثمان إلا وقد عزل أيضًا سعيد بن العاص، فعندما توفي عثمان لم يكن من بني أمية من الولاة إلا ثلاث وهم معاوية، وعبد الله بن سعد بن أبي السرح، وعبد الله بن عامر بن كريز فقط، عزل عثمان الوليد بن عقبة، وسعيد بن العاص، ولكنه عزلهما من أين؟ من الكوفة التي عزل منها عمر بن الخطاب سعد بن أبي وقاص، والكوفة التي لم الله عنه لأولئك الولاة لا يعتبر مطعناً فيهم، بل مطعن في المدينة التي

ترض بوال أبداً، إذا عزل عثمان

رضي

ولُوا عليها.

1

حقبة من التاريخ، عثمان الخميس، ص

75

127