الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

مصر 1. وكانت له صولات وجولات في فتوح إفريقية وفتح بلاد النوبة. وقد قال عنه الذهبي: ولم يتعد ولا

فعل ما ينقم عليه وكان أحد عقلاء الرّجل وأجوادهم. وقال عنه المقريزي: ومكث أميرا مدة ولاية عثمان ه كلها محمودة في ولايته 4.

رضي الله عنه

وقد اتهم المتمردون الذين خرجوا على أمير المؤمنين عثمان بأنه أعطى عبد الله بن سعد بن أبي سرح ما أفاء الله به، ورد عثمان رضى الله عنه على ذلك فقال: "وإنما أعطيته خُمس الخمس وثمان مئة ألف لما فتح أفريقيا، جزاء جهاده، وقد قلت له: إن فتح الله عليك أفريقيا فلك خمس الخمس من الغنيمة نفلا، وقد فعلها قبلي أبو بكر وعمر رضى الله عنهما. ومع ذلك قال لي الجنود المجاهدون: إنا نكره أن نعطيه خمس الخمس، ولا يحق لهم الاعتراض أو الرفض، فأخذت خمس الخمس من أبي سعد وردته عن الجنود، وبذلك لم يأخذ أبي سعد شيئًا أليس كذلك؟ قال الصحابة: اللهم نعم"

511

من

وقد ثبت في (السنة بضم السين السنة تنفيل أهل الغناء والبأس في الجهاد، وقد تولى عبد الله بن أبي

سرح ولاية مصر، وكانت في بداية أمرها هادئة مستقرة إلى أن تمكن مثيرو الفتنة أمثال عبد الله بن

سبأ من الوصول إليها وإثارة الناس فيها، فكان لهم والمتأثرين بهم دور كبير في مقتل عثمان رضى الله عنه، كما أن الأحوال في مصر نفسها اضطربت نتيجة طرد الوالي الشرعي لها، واستيلاء أقوام آخرين على الأمور بطريقة غير شرعية. وقد تمكنوا خلال تلك الفترة من بثّ الكراهية في قلوب الناس على لخليفتهم عثمان نتيجة مكابد قاموا بها وأكاذيب نفقوها ونشروها 7. وعندما وقعت الفتنة بمقتل عثمان

1

الولاية على البلدان في عصر الخلفاء الراشدين عبد العزيز العمري، 180/ 1.

136

فتوح مصر وأخبارها، ص 188

أعلام النبلاء، 3/ 34. سير

الخطط، 1/ 299

تاريخ ا الطبري، 355/ 5 356

فصل الخطاب في موقف الأصحاب ص 84.

4711

الإصابة، رقم

2

3

4

5

6

7