الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٣٨رضي الله عنه اعتزلها عبد الله سعد وسكن عسقلان أو الرملة في فلسطين، وروى البغوي بإسناد صحيح عن يزيد بن أبي حبيب قال: خرج بن أبي السرح إلى الرملة بفلسطين، فلما كان عند الصبح قال: اللهم اجعل آخر عملي الصبح فتوضأ، فسلم عن يمينه، ثم ذهب يسلم عن يساره فقبض الله
روحه 1.
-
ردة الحكم بن أبي عاصم إلى المدينة:
رد عثمان بن عفان على المتمردين في شبهاتهم واتهاماتهم، فقال: "إني رددت الحكم بن أبي العاصي إلى المدينة، وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نفاه إلى الطائف إنّ الحكم بن العاصي مكيّ، وليس مدنيا وقد سيّره الرسول (صلى الله عليه وسلم) من مكة إلى الطائف، وأعاده الرسول إلى مكة بعد ما رضي عنه، فالرسول (صلى الله عليه وسلم) سيره إلى الطائف، وهو الذي ردّه وأعاده أليس كذلك؟ فقال الصحابة: اللهم "نعم
211
وقد اتهم عثمان رضى الله عنه بأن ابن عمه مروان ابن الحكم ورطه وأثار عليه الناس لتنقل الخلافة بعد
ذلك إلى بني أمية، وهذا افتراض لا دليل عليه ولم تنقل الخلافة إلى بني أمية إلا بعد أهوال جسام لم يكن
لمروان فيها دور خطير، ثم إن عثمان لم يكن ضعيف الشخصية حتى يتمكن منه كاتبه إلى الحد الذي
يتصوره الرواة. وما ذكروه من الأكاذيب في كون عثمان أعطى مروان خمس أفريقية فكذب، قال ابن
41
القيم: "أحاديث الوليد وذمّ مروان بن الحكم كذب "4.
137
117
سير أعلام النبلاء، 35/ 3.
الصلابي، عثمان بن عفان، ص 347
حمدي شاهين، الدولة الأموية المفتري عليها، ص
160
ابن قيم الجوزية، المنار المنيف في الصحيح والضعيف، ص
ص
1
2
3
4