الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٦٩إن الصحابة رضي الله عنهم
أبرياء من دم
عثمان رضي الله عنه ومن
قال خلاف ذلك، فكلامه باطل
لا يستطيع أن يقيم عليه أي دليل ينهض إلى مرتبة، الصحة، ولذلك أخرج خليفة: في تاريخه عن عبد الأعلى بن هيثم، عن أبيه قال: قلت للحسن أكان فيمن قتل عثمان أحد من المهاجرين، والأنصار؟ قال: لا، كانوا أعلاجا، من أهل مصر وقال الإمام النووي: لم يشارك في قتله أحد من الصحابة، إنما قتله همج ورعاع من غوغاء القبائل سفلة الأطراف والأرذال تحزبوا، وقصدوه من مصر، حاصروه ثم قتلوه 2.
وقد وصفهم الزبير رضي الله عنه بأنهم غوغاء من الأمصار 3. ووصفتهم السيدة عائشة بأنهم نزاع القبائل ووصفهم ابن سعد بأنهم حثالة الناس متفقون على الشر. ووصفهم ابن تيمية بأنهم خوارج مفسدون وضالون، وباغون معتدون ووصفهم الذهبي بأنهم رؤوس شرّ وجفاء. ووصفهم ابن العماد الحنبلي في
الشذرات بأنهم أرذال من أوباش القبائل”.
كما يشهد على هذا الوصف تصرّف هؤلاء الرعاع منذ الحصار إلى قتل الخليفة رضي الله عنه
ظلماً
وعدوانا، فكيف يمنع الماء عنه والطعام، وهو الذي طالما دفع من ماله الخاص ما يروي ظمأ المسلمين
بالمجان وهو الذي ساهم بأموال كثيرة عندما يلم بالناس مجاعة أو مكروه وهو الدائم العطاء عندما يعيب
الناس ضائقة، أو شدّة
من
الشدائد، حتى أنّ عليا رضي الله عنه يصف هذا الحال، وهو يؤنب المحاصرين
168
العلج: كل جاف شديد من الرجال.
شهيد الدار عثمان بن عفان ص
148
شرح النووي على صحيح مسلم 148/ 15 ك فضائل الصحابة
طبقات ابن سعد، 71/ 3. وانظر: تحقيق مواقف الصحابة، 481/ 1.
منهاج السنة، 189/ 2 - 206.
الذهبي، دول الإسلام، 12/ 1.
شذرات الذهب 40/ 1
المرجع السابق، 1/ 40. التمهيد والبيان، ص 242.