الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٧٠بقوله: يا أيها الناس إن الذي تفعلونه لا يشبه أمر المؤمنين، ولا أمر الكافرين، فلا تمنعوا عن هذا الرجل
الماء ولا المادة الطعام فإن الروم وفارس لتأسر وتطعم وتسقي.
ولقد صحت الأخبار وأكدت حوادث التاريخ على براءة الصحابة من التحريض على عثمان، أو
المشاركة على الفتنة ضده، وهذه بعض المقولات والمواقف من ذلك:
أ. موقف السيدة عائشة أم المؤمنين:
عن فاطمة بنت عبد الرحمن اليشكرية عن أمها، أنها سألت عائشة، وأرسلها عمها، فقالت: إن أحد نبيك يقرئك السلام، ويسألك عن عثمان بن عفان، فإنّ الناس قد أكثروا فيه قالت: لعن الله من لعنه، فو الله لقد كان قاعدًا عند نبي الله)، وإنّ رسوله (صلى الله عليه وسلم) مسند ظهره إلى، وإن وأنّ جبريل عليه السلام ليوحى إليه القرآن وإنه ليقول اكتب عثمان فما كان الله لينزل تلك المنزلة إلا كريما على الله،
ورسوله 2.
وعن مسروق عن عائشة قالت حين قتل عثمان تركتموه كالثوب النقي من الدنس ثم قربتموه تذبحونه، كما يذبح الكبش فقال لها مسروق هذا عملك، أنت كتبت إلى الناس تأمرينهم بالخروج إليه، قالت عائشة: لا والذي آمن به المؤمنون وكفر به الكافرون ما كتبت إليهم بسوداء في بيضاء حتى جلست مجلسي هذا، وقد مرّ معنا كذب السبئيين، وأنهم كتبوا رسائل لأهل الأمصار، ونسبوها كذب وزوراً للسيدة عائشة رضي الله عنها، وعلى العكس من الصورة الطيبة التي نفهمها من الروايات السابقة الموثوقة للعلاقة بين أم المؤمنين عائشة وعثمان فإنّه تبقى عند الطبري وغيره روايات أخرى صوّرت
تاريخ الطبري، 200/ 5.
تحقيق مواقف الصحابة، المرجع السابق، 378/ 1. ابن كثير، المرجع السابق، 219/ 8.
فتنة مقتل عثمان 391/ 1. وانظر: تاريخ الخليفة بن خياط، ص 176.
169
الصلابي، عثمان
بن عفان، المرجع السابق، ص 384.
1
2
3
4