الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٨

لفرض لغرض المعتقدات والآراء بالقوة واعتبارهم واعتبرهم الخلاف في هذه المسألة من فروع العقائد واستيعابهم للآراء الثلاثة.

وتناولت موقف العلامة الخليلي في هذه المسألة، ودفاعه عن رأيه في مسألة خلق القرآن، إذ قال: ومع هذا كله، فإنني كنت أود ألا أتعرض لهذه المسألة بإيجاب ولا بسلب رغبة مني على الاقتصار بالمأثور من الرعيل الأول من هذه الأمة. وذكرت أدلة النافين لخلق القرآن والمناظرات بين المعتزلة وأهل السنة كالتي بين الإمام أحمد بن حنبل والخليفة العباسي المعتصم بالله.

كذلك نقلت أقوال علماء الإباضية في الإيمان بالله واليوم الآخر والكتب السماوية والقضاء والقدر والأنبياء والمرسلين والملائكة وغير ذلك. كما تناولت مواقف المدرسة الإباضية من حياة القبر والبعث والميزان والصراط

والحساب والشفاعة وحكم الإيمان بالقدر والأرزاق والآجال والخذلان. الخ.

هذا وقد انتهيت من هذا الكتاب الثلاثاء في 10 تموز / يوليو 2018 م الموافق لـ 26 شوال 1439 يوم هجرية في إستانبول. والفضل الله من الله من قبل ومن بعد، وأساله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يجعل عملي خالصا لوجهه الكريم ولعباده نافعًا. كما أسال المولى أن يثبتني على كل حرف كتبته ويجعله في ميزان حسناتي، وأن يثبت إخواني الذين أعانوني بكل ما يملكون من أجل إتمام هذا الجهد المتواضع. اللهم بصرني بما يرضيك واشرح لي صدري وجنبني اللهم ما لا يرضيك واصرفه عن قلبي وتفكيري. اللهم ألف بين قلوب المسلمين ووحد صفوفهم، ووفقهم لما تحبه وترضاه وإلى إعادة دورهم الدعوي في

الشهود الحضاري يا أرحم الراحمين وإني أختم هذه المقدمة بالآيات القرآنية:

رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ

في عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} [النمل: 19].

وبقول الله تعالى: مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ

صلے

الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [فاطر: 12].

17