الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٧الأصلية والخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية والفوارق بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى، وأهم القواعد الفقهية المشتركة المتفق عليها في علم أصول الفقه المالكي والإباضي. وتكلمت عن
الاجتهاد وشروطه وأهميته في المذهب الإباضي واجتهادهم في حل المشكلات المعاصرة.
وقد بينت موقف علماء الإباضية في الإمامة وشرط القرشية فيها، ورأيهم في الخروج عن الحكام وعزلهم ومتى يكون ذلك وأدلتهم فيما ذهبوا إليها، وذكرتُ آراء المخالفين لهم مع حججهم وأدلتهم. وبينت منهج الإباضية في التزكية والأخلاق والقيم ورأيهم في قواعد الدين من العلم والعمل والنية، والورع وأركانه من الرضا بقضائه والتسليم والتفويض والتوكل على الله. ومسالك الدين من الظهور والشراء والدفاع والكتمان، وقواعد الكفر من الجهل والكبر والحسد.
وتحدثت عن اهتمام الإباضية بالقيم كالرحمة والعدل والصدق والأمانة والعفاف والاعتدال والأمر بالمعروف والنهي على المنكر، وحرص العلماء على تربية الأتباع على القيم والأخلاق والسلوك ومحاربة الاخلاق الذميمة والمحرمات من شرب الخمر والزنا وغيرها. وذكرت نظام العزابة وأهميته في التربية وغرس القيم وتطهير
النفوس وإحياء القلوب.
وفي المبحث الرابع، كان الحديث عن العقائد عند الإباضية، كتحديد مفهوم الإيمان وعلاقة العمل به، ومفهوم الإسلام والفرق بين الإسلام والإيمان وزيادة الإيمان ونقصانه وعوارض الإيمان، كالشيطان وحب الدنيا والجهل وأقسام الكفر، كفر الشرك وكفر النعمة وأحكام كفر النعمة ومفهوم النفاق، وأحكام الآخرة والدنيا. ووضحت حكم مرتكب الكبيرة، ووضحت موانع إنفاذ الوعيد عند أهل السنة، كالتوبة والاستغفار والحسنات الماحية، ودعاء المؤمنين والمصائب المكفرة والعفو الإلهي. وتكلمت عن الولاية والبراءة عند الإباضية، والتوحيد وتأويل المتشابه وموقف السلف والخلف من ذلك. فضلا عن بحثي في رؤية الله عز وجل في الآخرة وأدلة من نفي ذلك. وذكرت أدلة المثبتين للرؤية وطبيعة الخلاف بين الفريقين، وأشرتُ لمسألة خلق القرآن وآراء المدرسة الإباضية في هذه المسألة، وتعاطفهم مع الإمام أحمد وأهل الحديث ورفضهم
16