الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٨٢وقد ظن بعض الناس في جيش علي - أن علياً سيقسم بينهم السبي، فتكلموا به ونشروه بين الناس، ولكن سرعان ما فاجأهم علي رضي الله عنه حين أعلن في ندائه وليس لكم أم ولد، والمواريث على فرائض الله وأي امرأة قتل زوجها فلتعتد أربعة أشهر وعشراً. فقالوا مستنكرين متأولين: يا أمير المؤمنين تحل لنا دماؤهم ولا تحل لنا نساؤهم؟ فقال علي: كذلك السيرة في أهل القبلة. ثم قال: فهاتوا سهامكم وأقرعوا على عائشة فهي رأس الأمر وقائدهم، فتفرقوا وقال: نستغفر الله، وتبين لهم أن قولهم وظنهم خطأ فاحش ولكن ليرضيهم قسم عليهم رضي الله عنه من بيت المال خمسمائة بخمسمائة.
6. رأي الإباضية في واقعة الجمل:
1.
تجتمع المصادر الإباضية على أن عائشة أم المؤمنين كانت شريكة لطلحة والزبير في الخلاف ولكنها ندمت على فعلها وتابت وقبل المسلمون توبتها 2. وقد اعتبر الإباضية أن الخليفة الشرعي هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ونظروا إلى طلحة والزبير وعائشة وأنصارهما باعتبارهما الفئة الباغية 3. وهنا يذكر أن جابر بن زيد وأبا بلال مرداس كيف ناقشا السيدة عائشة في معركة الجمل، ووجّها إليها اللوم على مقاومتها لعليّ الذي كان الخليفة الشرعي آنذاك، وتابت مما كانت عليه ودخلت فيه، حسب
ما
1
المصدر 4. يورد
7. تفقد أمير المؤمنين علي للقتلى بعد الواقعة:
بعد انتهاء المعركة خرج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه يتفقد القتلى مع نفر من أصحابه،
فأبصر محمد طلحة السجاد فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، أما والله لقد كان شاباً صالحاً، ثم قعد بن
5
كئيباً حزيناً ودعا للقتلى بالمغفرة وترحم عليهم، وأثنى على عدد منهم بالخير والصلاح، وعاد إلى منزله
مصنف بن أي شيبة، 286/ 15. وهو سند صحيح.
2 نشأة الحركة الإباضية، ص 90.
181
دراسات في الإباضية، ص 52.
المرجع السابق، ص 53.
مصنف بن أبي شيبة، 261/ 15. وانظر: المستدرك، 103/ 3 - 104.
3
4
5