الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

المطلب حيث تقاتل بسيفك علي بن أبي طالب عبد المطلب. فخرج الزبير من المعركة فلقيه ابن جرموز فقتله 2

وعند خروجه من ساحة القتال كان يتمثل قول الشاعر:

ترك الأمور التي أخشى عواقبها في الله أحسن في الدنيا وفي الدين

وقيل إنه أنشد:

ولقد علمت لو أن علمي نافعي أن الحياة من الممات قريب.

وبعد خروجه تبعه عمرو بن جرموز، وبعد أن أدركه قال له: إن لي إليك حاجة، فقال: ادنُ: فقال مولى

الزبير واسمه عيطة: إن معه سلاحًا، فقال: وإن فتقدم إليه فجعل يحدثه وكان وقت الصلاة، فقال له الزبير: الصلاة فقال: الصلاة فتقدم الزبير ليصلي بهما. وكان مع عمرو بن جرموز وفضالة بن حابس، ونفيع في طائفة من غواة بني تميم، فطعنه عمرو بن جرموز. وفي رواية أنهم أدركوه وتعاونوا عليه وقتلوه. ويقال: بل أدركه عمرو بواد يقال له: وادي السباع، وهو نائم في القائلة 3.

فهجم عليه وقتله، وهذا هو القول الأشهر ويشهد له شعر امرأته عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل وكانت آخر من تزوجها وكانت قبله تحت عمر بن الخطاب، فقُتِل عنها، وكانت قبله تحت عبد الله بن أبي بكر الصديق، فقتل الزبير، ورثته بقصيدة محكمة المعنى، فقالت:

1

2

3

غدر ابن جرموز بفارس بهمة

اللقـ

يوم

اء وكان غرّ معرّد

يا عمرو لو نبهته لوجدته

لا طائشاً رعش الجنان ولا اليد

الطبقات، 110/ 3. اسناده صحيح.

الصلابي علي بن أبي طالب المرجع السابق، ص 501.

القائلة وقت اشتداد حرّ الظهيرة.

189