الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

وقال النووي: وفي هذا الحديث معجزات لرسول الله))، منها إخباره أن هؤلاء شهداء وماتوا كلهم عدا النبي (صلى الله عليه وسلم) وأبي بكر شهداء، فإن عمر وعثمان وعلياً وطلحة والزبير مشهور، وقتل الزبير بوادي السباع بقرب البصرة منصرفاً تاركاً القتال وكذلك طلحة اعتزل الناس تاركاً القتال، فأصابهم سهم فقتله، وقد ثبت أن من قتل مظلومًا فهو شهيد 1.

قال الشعبي: أدركت خمسمائة من الصحابة يقولون: عليّ وعثمان وطلحة والزبير في الجنة، قال الذهبي: قلت: لأنهم من العشرة المشهود لهم بالجنة ومن البدريين ومن أهل بيعة الرضوان، ومن السابقين الأولين الذين أخبر تعالى أنه رضي عنهم ورضوا عنه، ولأن الأربعة قتلوا ورزقوا الشهادة، فنحن محبّون لهم باغضون للأربعة الذين قتلوا الأربعة، ومجمل القول أن بعض الفقهاء والدعاة الغلاة من الإباضية طعنوا في الزبير بن العوام، ولكن آخرون اعتبروه كبقية الصحابة ولم يتناولوه بالتجريح ولا الاستثناء.

طلحة بن عبيد الله رضي

الله عنه:

13

لما حضر يوم الجمل واجتمع به علي فوعظه، تأخر فوقف في بعض الصفوف، فجاءه سهم غرب فوقع

في ركبته وقيل: في رقبته والأول أشهر وانتظم السهم مع ساقه خاصرة الفرس فجمع به حتى كاد يلقيه،

،

وجعل يقول: إلى عباد الله، فأدركه مولى له فركب وراءه وأدخله البصرة، فمات بدار فيها ويقال إنه مات بالمعركة وإن عليا لما دار بين القتلى رآه، فجعل يمسح عن وجهه التراب 3، ثم قال: عزيز علي أبا محمد أن أراك مجندَلًا في الأودية، ثم قال: إلى الله أشكو غُجري وبجري 4. وترحم عليه، وقال: ليتني مت

191

شرح النووي على صحيح ومسلم، 271/ 15.

أعلام النبلاء، 62/ 1.

سير

البداية والنهاية 258/ 7

سرائري وأحزاني التي تموج في جوفي

1

2

3

4