الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

قبل هذا بعشرين سنة. ولا شك أن طلحة

1

بن عبيد الله

رضي

الله

عنه من أهل الجنة، فقد روي الترمذي

بإسناده إلى عبد الرحمن بن عوف، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): أبو بكر في الجنَّةِ وعُمَرُ في الجنَّةِ وعُثمانُ في الجنَّةِ وعلي في الجنَّةِ والزُّبيرُ في الجنَّةِ وطَلحةُ في الجنَّةِ وابنُ عوفٍ في الجنَّةِ وسعد في الجنَّةِ وسعيدُ بنُ زيدٍ في الجنَّةِ وأبو عُبَيدةَ بنُ الجُرَّاح في الجنَّةِ ثم قال: وقد روى هذا الحديث، عن عبد الرحمن بن حميد عن أبيه عن سعيد بن زيد، عن النبي (صلى الله عليه وسلم) نحو هذا، ففي هذا الحديث منقبة واضحة لطلحة عنه حيث شهد له النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه من أهل الجنة وأكرم بها من شهادة، فإنها تضمنت الأخبار

الله

شهادته.

وقال النووي: "وأما كون القاتل والمقتول فمحمولة على من تأويل، له ويكون قتالهما عصبية ونحوها ثم كونه في النار معناه مستحق لها وقد يجازي بذلك وقد يعفو الله تعالى عنه، هذا مذهب أهل الحق وعلى هذا يتأوّل كل ما جاء في نظائره واعلم أن الدماء التي جرت بين الصحابة رضي الله عنهم ليست بداخلة في هذا الوعيد ومذهب أهل السنة والحق إحسان الظن بهم، والإمساك عما شجر بينهم، وتأويل قتالهم أنهم مجتهدون متأوّلون لم يقصدوا معصية ولا محض الدنيا، بل اعتقد كل فريق أنه المحق ومخالفه باغ فوجب عليه قتاله ليرجع إلى أمر الله وكان بعضهم معيباً وبعضهم مخطئاً معذورًا في الخطأ للاجتهاد، والمجتهد إذا أخطأ لا إثم عليه، وكان علي رضي الله عنه هو المحق المصيب في تلك الحروب، هذا هو

مذهب أهل السنة وكانت القضايا مشتبهة حتى أن جماعة من الصحابة تحيروا فاعتزلوا الطائفتين ولم

يقاتلوا ولم يتيقنوا الصواب ثم تأخروا عن مساعدتهم"

311

1

2

3

تاريخ الإسلام عهد الخلفاء الراشدين ص 528

أخرجه أبو داود رقم 4649، الترمذي رقم 3757 حديث حسن

شرح صحيح مسلم، 227/ 8 - 228.

192