الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢إذ يقول خليفة بن خياط، ويقال بأذرح وهي من دومة الجندل قريب، وقد تم الاجتماع في الموعد المحدد بدون عوائق 2.
يقول الدكتور محمد سليم العوّا: اجتمع الحكمان في مكان يسمى "دومة الجندل" … وانتهت المداولات
إلى رأي سديد هو إحالة هذا النزاع بشقيه إلى النفر الذين توفي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهو راض عنهم
3
وفي
كتب التاريخ قديمها وحديثها، قصة مكذوبة لا تصح عن مناقشة وجدال فيها إساءة أدب وقعة بين الصحابيين الجليلين فلا ينبغي الوقوف عندها، بل قال القاضي أبو بكر بن العربي: هذا كله كذب صراح، ما جرى منه قط حرف، وإنما هو شيء اخترعته المبتدعة ووضعته التاريخية للملوك، فتوارثه أهل المجانة والجهارة بمعاصي الله والبدع.
وعندما أعلن الحكمان قرارهما ثارت ثائرة قسم كبير من جند علي رضي الله عنه وقالوا إن هذا القرار لا يحسم النزاع، وإن الحكمين لم يؤديا المطلوب منهما وأخذوا في مهاجمة علي رضي الله لأنه قبل التحكيم ولم يكن له – في زعمهم أن يقبله ورموه بانه حكّم في دين الله الرجال وأن هذا لا يجوز وفي مقابلة هؤلاء المعارضين لعلي رضي الله عنه بقيت طائفة أخرى كبيرة من جيشه معه مطيعة لأمره، حتى قال
قائلهم في أعناقنا بيعة جديدة لك.
192.191
تاريخ خليفة، ص. ص.
خلافة علي بن أبي طالب، ص 267.
418
العواصم من القواصم، ص 3
المرجع نفسه، ص 418.
الكامل في التاريخ 134/ 3. وانظر: محمد سليم العوا المدارس الفكرية الإسلامية، ص 24.
221
1
2
3
4