الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٢١—
الزمان الذي قام فيه التحكيم زمان فتنة:
إن حالة المسلمين مضطربة مع وجود خليفة لهم، فكيف تنتظم حالتهم مع عزل الخليفة؟ لا شك أن الأحوال ستزداد سوءًا والصحابة الكرام أحذق وأعقل من أن يقدموا على هذا ولهذا يتضح بفلان أن
الرأي عقلاً ونقلاً.
حقيقة قرار التحكيم:
ليس مما شك في أن أمر الخلاف الذي رأى الحكمان رده إلى الأمة أو إلى أهل الشورى، ليس إلا أمر الخلاف بين علي ومعاوية حول قتلة عثمان، ولم يكن معاوية مدعيا للخلافة ولا منكرًا حق عليّ فيها عما تقرر سابقًا وإنما كان ممتنعا عن بيعته، وعن تنفيذ أوامره في الشام حيث كان متغلبًا عليها بحكم الواقع لا بحكم القانون مستفيدًا من طاعة الناس له بعد أن بقي واليا فيها زهاء عشرين سنة 2.
مكان انعقاد الاجتماع
—
كان الموعد المحدد لاجتماع الحكمين كما جاء في الوثيقة - في رمضان عام 37 هـ، إذ لم تحدث عوائق في موضع وسيط بين العراق والشام، وهذا الموضع المختار هو دومة الجندل حسب بعض الروايات 3، وأذرح في روايات أخرى أقل منها موثوقية، ولعل لقرب المكانيين في بعضهما أثر في اختلاف الروايات،
220
الصلابي، علي بن أبي طالب، ص 561.
تحقيق مواقف الصحابة في الفتنة 134/ 20. دومة الجندل: غرب مدينة الجوف في شمال الجزيرة العربية.
1
2
3