الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣قلت وأما قولكم: قاتل ولم يسب ولم يغنم أفتسبون أمكم عائشة، تستحلون منها ما تستحلون من غيرها وهي أمكم؟ فإن قلتم إنا نستحل منها ما نستحل من غيرها، فقد كفرتم وإن قلتم ليست بأمنا فقد كفرتم النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب:6] فأنتم بين ضلالتين فأتوا منها بمخرج، أفخرجت أفخرجت من هذه؟ قالوا: نعم.
قلت: وأما محا نفسه من أمير المؤمنين، فأنا آتيكم بما ترضون إن نبي الله (يوم الحديبية صالح المشركين، فقال: لعلي اكتب يا علي هذا ما صالح عليه محمد رسول الله. قالوا: لو نعلم أنك رسول الله ما قاتلناك، فقال رسول الله: (امخ يا عليُّ: اللهم إنك تعلم أني رسولُ اللهِ امخ يا علي واكتب: هذا ما صالح عليه محمدُ بنُ عبدِ اللهِ (واللهِ لَرَسولُ اللهِ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم – خيرٌ من علي، وقد محي نفسه، ولم يكن محوه نفسه ذلك محاه من النبوة أخرجتُ من هذه؟ قالوا: نعم، فرجع منهم
ألفان، وخرج سائرهم فقتلوا على ضلالتهم، قتلهم المهاجرون والأنصار.
1
ويمكننا أن نستخلص من مناظرة ابن عباس للذين خرجوا عن أمير المؤمنين علي مجموعة من الوقفات
والعير:
1
حسن الاختيار لمن يقوم بالمناظرة مع الخصم.
الابتداء
نقاط الاتفاق. الخصم من مع
معرفة ما عند الخصم من الحجج واستقصاؤها.
- تفنيد مزاعم الخصم واحدة تلو الأخرى.
إظهار احترام رأي الخصم أثناء المناظرة.
النسائي، خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ص 200.
242