الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

قال: قد أتيتكم من عند صحابة النبي من الهاجرين والأنصار، من عند ابن عم

النبي

صلا الله

وصهره

وعليهم نزل القرآن فهم أعلم بتأويله منكم وليس فيكم مثلهم ومنهم أحد لأبلغكم ما يقولون وأبلغكم ما تقولون فانتحى لي نفر منهم قلت هاتوا ما نقمتم على أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وابن عمه، قالوا ثلاث قلت: ما هن؟ قالوا: أما إحداهن! فإنه حكم الرجال في أمر الله وقال الله: وإِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ ما شأن الرجال والحكم؟ قلت هذه واحدة فما الثانية؟ قالوا: فإنه قاتل ولم يسب ولم يغنم، فإن كانوا كفاراً لقد حل سبيلهم ولئن كانوا مؤمنين ما حل سبيلهم ولا قتلهم. قلت: هذه اثنتان فما الثالثة؟ قالوا محا نفسه أمير المؤمنين، فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين.

قلت هل عندكم شيء غير هذ؟ قالوا حسبنا هذا قلت لهم أرايتكم إن قرأت قرآن عليكم من كتاب الله جل ثناؤه وسنة نبيه () ما يرد قولكم أترجعون؟ قالوا نعم قلت أما قولكم حكم الرجال في أمر الله، فإني أقرأ عليكم من كتاب الله أن الله قد صير الله حكمه إلى الرجال في ثمن ربع درهم، فأمر الله تبارك وتعالى أن يحكموا فيه أرأيت قول الله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ، وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [المائدة: 95].

وكان من حكم الرجال، أنشدكم بالله أحكم الرجال في صلاح ذات البين، وحقن دمائهم أفضل أو في أرنب؟ قالوا: بلى، بل هذا أفضل، وفي المرأة وزوجها: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا﴾ [النساء: 35].

فنشدتكم بالله حكم الرجال في صلاح ذات بينهم وحقن دمائهم أفضل من حكمهم في بضع امرأة

خرجت من هذا هذه؟ قالوا: نعم.

241