الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٩

عن جابر أنه كان يقول: أدركت سبعين بدرياً فحويت ما عندهم إلا البحر أي عبدالله بن عباس، على أن

الأخير لم يكن من أهل بدر، وفي القول دلالة على أنّ جابراً قد أخذ عن مجموعة من الصحابة الذين رافقوا

رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ونقلوا عنه علمه وسنته الشريفة، ومن أهم العلماء الذين أخذ

عنهم جابرا: عبدالله

عباس وعبدالله بن عمر وعبدالله بن مسعود وأنس بن مالك وغيرهم إلا أنه كان أكثر ملازمة لعبدالله

بن

بن

عباس من غيره وكان أنخب تلاميذه. وكثر الثناء على الإمام جابر بن زيد من معاصريه ومن بعدهم شيوخه

وتلاميذه:

1. قال عنه عبد الله بن عباس: "لو أنّ أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد لأوسعهم علماً عما في كتاب الله "2. وقال عنه أيضًا: جابر بن زيد أعلم الناس بالطلاق".

2. كان الصحابة مثل جابر بن عبد الله إذا سأله أهل البصرة عن مسألة يقول: "كيف تسألوننا وفيكم أبو الشعثاء؟ ".

3. لقي عبد الله بن عمر جابر بن زيد في الطواف فقال: "يا جابر، إنّك من فقهاء البصرة، وإنك

311

تستفتى فلا تفتين إلا بقرآن ناطق أو سنة ماضية، فإن لم تفعل هلكت وأهلكت "3.

4. روى أبو بكر بن نعامة قال: كنت عند أنس بن مالك وأنس يومئذ مريض، فأتى أنساً مولى له فأكب عليه فقال له: تُوفي جابر بن زيد فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم إنا لله وإنا إليه راجعون، مات أبو الشعثاء؟ قال له: مولاه نعم والله اليوم، فقال أنس: مات أعلم الناس، يرحم الله جابر

بن زيد

نشأة الحركة الإباضية، ص

127

الحلية، أبي نعيم، 58/ 2، وانظر: الجرح والتعديل لأبي حاتم، 2/ 494. تذكرة الحفاظ: المرجع السابق، 1/ 102.

من جوابات الإمام جابر بن زيد، الخروصي، ص

53

28

1

2

3

4