الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

يأتي من وراء كل شرط فبايعه وسكت وبايعه الناس. وقد اشترط الحسن بن علي على أهل العراق عندما

أرادوا بيعته فقال لهم: إنكم سامعون مطيعون تسالمون من سالمت وتحاربون من حاربت. وفي رواية قال لهم: والله لا أبايعكم إلا على ما أقول لكم قالوا ما هو؟ قال تسالمون من سالمت وتحاربون من حاربت 3. وفي رواية قال لهم: والله لا أبايعكم إلا على ما أقول لكم قالوا: ما هو؟ قال تسالمون من سالمت وتحاربون من حاربت وفي رواية ابن سعد: إن الحسن بن علي بن أبي طالب بايع أهل العراق بعد علي على بيعتين، بايعهم على الإمارة وبايعتهم على أن يدخلوا فيما دخل فيه، ويرضوا بما رضي به.

4

ويستفاد من الروايات السابقة: ابتداء الحسن رضي الله عنه في التمهيد للصلح فور استخلافه، وقد باشر الحسن بن علي سلطته كخليفة، فرتب العمال وأمر الأمراء وجند الجنود وفرق العطايا، وزاد المقاتلة في العطاء مئة، فاكتسب بذلك رضاهم، وكان في وسعه أن يخوض حرباً لا هوادة فيها ضد معاوية، وكانت شخصيته الفذة من الناحية العسكرية، والأخلاق والسياسية والدينية تساعده على ذلك مع وجود عوامل أخرى، كوجود قيس بن سعد بن عبادة، وعدي بن حاتم الطائي وغيرهم في صفه من الذين لهم من القدرات القيادية الشيء الكثير، إلا إن الحسن بن علي مال إلى السلم والصلح لحقن الدماء، وتوحيد الأمة، والرغبة فيما عند الله، وزهده في الملك … وغير ذلك من الأسباب، وقد قاد الحسن بن علي مشروع الإصلاح الذي توج بوحدة الأمة، وقد تنازل الحسن بن علي من موقف قوّة وهناك دلائل تشير إلى ذلك منها:

351

تاريخ الطبري، 77/ 6.

الطبقات، تحقيق محمد السلم، 287/ 1 - 286

المرجع السابق، 286/ 1

المرجع نفسه، 317/ 1 316.

تاريخ العراق في ظل الحكم الأموي، ص 67.

1

2

3

4

5