الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٣٥٨المرحلة السادسة: تبادل الرسل بين الحسن ومعاوية، ووقوع الصلح بينهما رضوان الله عليهما.
المرحلة السابعة محاولة اغتيال الحسن رضي الله عنه، فبعد نجاح مفاوضات الصلح بين الحسن ومعاوية، رضي الله عنهما، شرع الحسن في تهيئة نفوس أتباعه على تقبل الصلح الذي تم، فقام فيهم خطيباً ليبين لهم ما تم بينه وبين معاوية، وفيما هو يخطب هجم عليه بعض عسكره محاولين قتله، لكن الله سبحانه وتعالى أنجاه كما أنجاه من قبل.
المرحلة الثامنة: تنازل الحسن بن علي عن الخلافة، وتسليمها الأمر إلى معاوية رضوان الله عليهم أجمعين: بعد أن أنجى الله سبحانه وتعالى الحسن بن علي من الفتنة التي وقعت في معسكره، ترك المدائن وسار إلى الكوفة وخطب في أهلها فقال: أما بعد فإن أكيس الكيس التقى، وإن أحمق الحمق الفجور، وإن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية إما كان حقاً لي وتركته لمعاوية إرادة صلاح هذه الأمة وحقن دمائهم، أو يكون حقاً لأمرئ كان أحق به مني ففعلت ذلك وَإِنْ أَدْرِى لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَعٌ إِلَى حَين} [الأنبياء: 111].
—
أهم الأسباب ودوافع الصلح
كانت أهم الأسباب والدوافع للصلح الذي تم بين الحسن ومعاوية، فهي:
—
الرغبة فيما عند الله وإرادة صلاح هذه الأمة:
قال الحسن بن علي رضي الله عنهما رداً على نفير عندما قال له: إن الناس يزعمون أنك تريد الخلافة،
فقال إذا كانت جماجم العرب بيدي، يسالمون من سالمت ويحاربون من حاربت فتركتها ابتغاء
الله. وجه
1
—
دعوة الرسول (صلى الله عليه وسلم) للخليفة الحسن:
إن دعوة الرسول (صلى الله عليه وسلم) بأن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين دفعت الحسن إلى التخطيط والاستعداد النفسي للصلح والتغلب على العوائق التي في الطريق، فقد كان هذا الحديث الكلمة الموجهة
المرجع السابق، ص 139.
357