الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٩٤

المبحث الثالث: أصول المذهب الإباضي وفقهه وقواعده

نشأت مدرسة الإباضية على أصول ومبادئ وفقه وقواعد عميقة، حددها المؤسسون الأوائل للمدرسة،

وطرأت عليها تطورت كثيرة بمرور الزمن.

أولاً: أصول المذهب الإباضي:

يعتمد الإباضيون في أصول التلقى على القرآن الكريم والسنة والرأي والإجماع والقياس والاستدلال ويدخل تحت الاستدلال الاستصحاب والاستحسان والمصالح المرسلة، وقد يطلقون على الإجماع والقياس والاستدلال كلمة "الرأي" فيقولون عندما يتحدثون عن مصادر التشريع: هي الكتاب والسنة والرأي، لذلك أخطأ بعض من كتب عنهم فظن أنهم ينكرون الإجماع.

يقول الدكتور محمد وهبة الزحيلي: كان جابر بن زيد من العلماء التابعين العاملين بالقرآن والسنة تتلمذ على ابن عباس رضي الله عنهما وأصول فقه الإباضية كأصول المذاهب الأخرى المعتمدة على القرآن والسنة والإجماع والقياس أو الاستنباط بجميع طرقه وهم يتبرؤون من تسميتهم بالخوارج وكانوا يعرفون بأهل الدعوة وأهل الاستقامة وجماعة المسلمين. وقال الشيخ الطاهر بن عاشور عن المذهب الإباضي: استمر بقاؤه إلى اليوم ومعمولا به، كأنصع مظهر للإسلام مستمدًا خلوده من متانة أصوله ومرونة فروعه.

393

كتاب الفقه المقارن بين الفقه المالكي والإباضي، ص 79.

الإباضية في مرآة علماء الإسلام، ص 72.

المرجع السابق، ص 66.

1

2

3