الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٣٩٧

كما أن العلامة الشيخ مفتي عمان أحمد الخليلي اهتم بالتفسير ومن نتاجه العلمي "جواهر التفسير"، وأصل

هذا الكتاب دروس في تفسير القرآن الكريم كان يلقيها الشيخ في جامع السلطان قابوس في عاصمة عمان

وللشيخ الخليلي – في دروسه الشفهية أو في مدوناته-منهج موحد في التفسير من أهم ملامحه:

أ. حرصه على ربط الآيات ببعضها وتوضيح التناسب بينها، كما يفتتح كل سورة بمقدمة تعطي صورة إجمالية عنها وتلخص مجمل موضوعاتها وما يتصل بها من فنون اللغة والعقيدة والفقه وجوانب الإعجاز البياني، والتشريعي والاجتماعي والخلقي والخبري والائتلافي والعلمي ويربط بين أولها وآخرها، وقد تحدث عن التناسب بين أي القرآن وسوره في موضوع خاص أفرد له. ب. صدر المؤلف الجزء الأول بمقدمات تتعلق بعلم التفسير، ومباحث علوم القرآن عامة ثم تناولها حيثما وردت بالتفصيل والتحليل مع ذكر أمثلة عليها كمباحث أسباب النزول والناسخ

والمنسوخ، والمكي والمدني والقصص القرآني، وأمثال القرآن والقراءات المتعددة وغيرها.

ج. تضمن التفسير مباحث لغوية قيمة تبحث اشتقاق المفردات ومعانيها، وإعراب الألفاظ النحويين فيها وأساليب القرآن البلاغية مع الإمام بشواهد من شعر العرب ونثرهم 2.

ووجوه

د. ظهر جلياً في التفسير تركيز المفسر على تبيين رسالة القرآن الإصلاحية بجوانبها المختلفة، من اجتماع وسياسة واقتصاد، وربط تعليمات القرآن الجليلة بالواقع المعاصر، مع الحرص على الاستفادة من الاكتشافات الحديثة والمعطيات العلمية العصرية، وتنقية التفسير من شوائب الإسرائيليات، ونقض

شبهات المستشرقين وأدعيائهم حول القرآن.

هـ.

مصادر المؤلف كثيرة أهمها ستة عشر مصدراً هي معتمدة الأساس في التفسير:

سلطان الشيباني، داعية الكلمة الطيبة السيرة العلمية للشيخ العلامة أحمد

بن حمد الخليلي، ص 27.

المرجع نفسه، ص 28.

396

1

2