الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

ولقد تمسك تلامذة أبي عبيدة بهذا النهج نفسه وقد ذهب بعضهم إلى حد رفض أحكام المراجع الإباضية

الأولى، كجابر بن زيد، وأبو عبيدة، حين نقلت أحاديث غير موثوقة موثوقة بالنسبة لقضية معينة، حتى من قبل مراجع غير إباضية.

وقد تمثل توق المراجع الإباضية الأولى إلى اتباع سنة الرسول (صلى الله عليه وسلم) بإسهامها في ميدان الحديث وأسهموا في هذا الميدان وحفظوا ودوّنوا مجموعاتهم الخاصة بهم من الحديث.

إن العلماء الأوائل الذين أسسوا المذهب الإباضي كانوا محدثين بارزين أمثال جابر بن زيد، وأبي نوح صالح بن نوح الدهان وحيان بن الأعرج وأسماؤهم معروفة في مجموعات الحديث الإسلامية وهم معتبرون من قبل المحدثين الثقات 2.

واهتمت المدرسة الإباضية بعلوم الحديث وظهرت على يدي أبي يعقوب الوارجلاني في كتابه "العدل والإنصاف" اهتمامه بعلوم الحديث وغالبية الأصول التي ذكرها معروفة في كتب السنة عن علم الحديث، ولعل أبا يعقوب جمع بعضها في مدرسة السنة في قرطبة، أو لعل عدد من تلك الأصول انتقل إليه من مراجع إباضية تعود إلى عهود سابقة، أمثال محمد بن محبوب، ووالده أبي سفيان، إذ يقال إن كتبهما وقعت في يديه 3

ولعل من الأهمية بمكان هنا أن تذكر الأصول التي وضعها الإباضيون لتدوين ونسخ كتب الأحكام الفقهية منها يمكن إصدار الأحكام الشرعية والأصول هي أن الناسخ ينبغي أن يكون وليا، وأن الرجل الذي

التي

416

المدونة أبو غانم مخطوطه 400 منقول بتصرف عن دراسات عن الإباضية.

تهذيب التهذيب، 68/ 3. ابن حج.

دراسات عن الإباضية، ص 128.

1

2

3