الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٤١٦

تسألني. عنه من المملوك هل يصلّي ولم يختتن فإن الختان من المسلمين سنة واجبة لا ينبغي تركها ويكره أن

6

تتركوا لكم مملوكا غير مختون، ولا يصلّي حتى يختتن.

وفي رسالة أخرى للحارث بن عمرو؛ كتب جابر مرة أخرى وأما ما ذكرت من رجل يصلّي المغرب والعشاء والصبح لم يقرأ فيهن بشيء من القرآن فإنه أحب إلى أن يعيد صلاته فيقرأ منها، فإنه قد ترك السنة فيها، إلا أن يكون رجلاً أُمّياً لا يقرأ واغتمّ فإن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها.

كذلك ذكر جابر كلمة "السنة" في رسالته إلى طريق بن خليد، بالقول التالي: وأما الذي ذكرت من أن إماماً يؤم الناس في الصلاة الواجبة ولكنه ترك فيها الركوع وتبعه في ذلك المأمون، فالأفضل لهم إعادة صلاتهم تلك لأنهم بذلك قد خالفوا السنة 3.

إن دور السنة كمصدر ثان للفقه الإباضي ذكره بصراحة أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، خليفة جابر بن زيد في عدد من الأقوال:

إن إمام المسلم هو القرآن ودليله سنة رسول الله يحب فقط ما يحب الله ورسوله.

بالنسبة لحكم الإمام: هل يمكن لعلماء الأمة أن يغيروه أم لا؟ قال أبو عبيدة مسلم: إذا كان حكمه معارضاً لما في الكتاب والسنة وكان الحكم على هذه القضية معروفاً في القرآن والسنة، فإن عليهم أن

يغيروا ما هو مناقض للكتاب والسنة 5.

الخير فيما اختار الله ورسوله، والضرر في معارضتها.

415

المرجع السابق، ص 123.

المرجع نفسه، ص (

123

دراسات عن الإباضية، ص 124.

أبو عبيدة مسائل ص 15، نقلاً عن دراسات، ص 124.

دراسات عن الإباضية، ص 124.

1

2

3

4

5