الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٤٢٦المثال، هي إحدى المسائل التي يرى فيها الإباضيون رأي السنة والفرع الزيدي من الشيعة، لكن الشيعة الاثنا
عشرية يعتبرونها شرعية.
على أية حال، فقد نوقش بعض هذه المسائل في وقت باكر من قبل المصادر الإباضية وكان الإباضيون ينظرون إلى أنفسهم باستمرار بأنهم المسلمون الحقيقيون وبأن شرعهم هو الذين الإسلامي الصحيح معتبرين، أن مذهبهم هو الممثل الحق للسنة الصحيحة والمتفوق على المذاهب الإسلامية الأخرى وقد عبّر الشيخ الإباضي محمد يوسف إطفيش في العصر الحديث عن هذا الرأي بالكلمات التالية: قولنا صواب ويحتمل الخطأ وقول غيرنا خطأ ويحتمل الصواب.
على أن هذه النظرة الإباضية إلى المذاهب الفقهية غير الإباضية لم تمنع أحد علمائهم البارزين من إدخال مبدأ جديد على الفقه الإباضي، يقول إنه مسموح للمفتين الإباضيين أن يستعينوا بآراء غير المذاهب
الإباضية إذا لم يوجد لعلماء الإباضية آراء في تلك المسائل 1.
رأي وهبة الزحيلي في الفقه الإباضي:
يقول الدكتور وهبة الزحيلي وقد اشتهرت الإباضية بالقول بالمسائل الفقهية التالية:
عدم جواز المسح على الخفين كالشيعة الإمامية.
عدم رفع الأيدي في تكبيرة الإحرام، أما إرسال الأيدي في الصلاة والاقتصار على تسليمه
واحدة فهم موافقون المذهب المالكي والزيدي.
القول بإفطار من أصبح جنباً في رمضان عملاً لحديث أبي هريرة ورأي بعض التابعين.
1
دراسات عن الإباضية، ص. ص 158 - 159. ومقتطفات من روضة الإشراق للطلعاتي ذكر أن هذا الرأي أعطى من قبل أبي ستة في حواشي ترتيب
المسند.
425