الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٤٢٨

الثاني: يرى علماء السلف من الإباضية أن طعام أهل الكتاب يحل إذا كانوا تحت الذمة أما إذا لم يكونوا كذلك فلا يحل طعامهم ولا نكاح نسائهم وكأنما يرون أن هذا مرتبط بالجزية والجزية تدل على وجود

رقابة إسلامية عليهم فإن انعدمت الجزية انعدمت الرقابة وإذا انعدمت الرقابة انعدم الإكرام أو الشرف الذي يعطي للكاتب دون غيره.

وقال: وقد زارنا أستاذنا إبراهيم بيوض أحد الأئمة الإباضية ومجتهديهم في العصر الحاضر في أوربا ورأى العنت الذي يتكبده طلبة العلم بصفة خاصة في موضوع الأكل، فذهب إلى تحليل ذبائح أهل الكتاب مطلقاً سواء كانوا تحت الذمة ولم يكونوا كذلك تيسيراً على الناس واعتمادًا على العموم في الآية الكريمة، واستناداً إلى ما ذهب إليه بعض أئمة المسلمين مختلف العصور 1. من

انفتاح المذهب الإباضي على المذاهب السنية الأخرى:

عنه

صدر كتاب الإباضية بين حراسة الدين وسياسة الدنيا، للدكتور إسماعيل بن صالح الأغبري وتحدث الدكتور محمد عبد الرحيم الزيني في كتابه قراء في كتب المدرسة الإباضية وقال: يشرح المؤلف دور الإباضية في التواصل الفكري والعقائدي والفقهي وانفتاحهم على كافة المذاهب دون إقصاء مذهب أو استبعاده من الساحة وذكر بعض الأمور منها:

—

لم يتوان الإباضية عن الاطلاع على آراء المذاهب الأخرى كافة المالكية والحنفية والشافعية والحنبلية والمعتزلة والزيدية وتناول كتبهم بالشرح والتعليق والنقد والتأييد والاستفادة منها، على الرغم من أن بعضها تخالفهم في مسائل عقائدية جوهرية وفقهية ويذكر عشرات الأمثلة بلا مبالغة من فقهاء

وعلماء الإباضية من القدماء مثل، أبي سعيد الكدمي وابن خلدون والمحقق سعيد

بن

خلفان

الخليلي (ت: 1287 هـ إلى العلامة أحمد الخليلي مفتي السلطنة، مروراً بإسماعيل الجيطالي (ت

427

الإباضية بين الفرق، ص 91.

1