الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٤٢٩

750 هـ)، وأبي يعقوب المصعبي (ت 1187 هـ)، وقطب الأئمة محمد بن يوسف أطفيش "ت 1914، ويذكر عشرات الكتب من المذاهب الأخرى التي اطلعوا عليها وعلقوا عليها وتأثروا بها وآثروا فيها، ليس هذا فحسب بل إن الكثير منهم تلقوا العلم على يد أصحاب المذهب المالكي وبعضهم جمعتهم صلات علمية بمحمد عبده (ت 1905)، وتلميذه رشيد رضا (ت 1935) 1. الدعوة إلى تشريع التقريب بين المذاهب وكان للإباضية مساعي قام بها علي يحي معمر والخليلي وغيرهم من المعاصرين.

مساهمة الإباضية في الكتابة في الفقه المقارن مساهمة فعالة والمشاركة بقوة في الإنتاج الغزير وعدم التقوقع دخل حدود المذهب، أو الاستعلاء على الآخرين وكتبهم شاهدة على ذلك من أول مدونة أبي غانم الخرساني إلى كافة كتب الشيخ الخليلي مروراً بموسوعة الضياء للعوتبي ومعارج الآمال لنور الدين السالمي، هذا الانفتاح على كتب المذاهب الإسلامية ينبئ عن سعة أفقهم وسلامة منهجهم واحترامهم لأدلة مخالفيهم في الرأي وإيمانهم بأن المذاهب تتكامل ولا تتعارض ولا أحد يملك مفاتيح

الحقيقة الكاملة 2

تحدث الدكتور إسماعيل بن صالح الأغبري أيضًا عن الإمام ناصر بن مرشد اليعربي (1024 هـ)،

وهو مؤسس دولة اليعاربة بويع من أهل الحل والعقد شمر عن ساعد الجد لرأب الصدع الذي أحدثته دولة النباهة وإعادة اللحمة العثمانية وقيادة السفينة إلى بر الأمان، فكتب تاريخاً وبنى دولة قوية على أسس إسلامية يسود فيها القانون ويحاسب فيها الكبير مثل الصغير، حارب البرتغاليين وحقق انتصارات باهرة عليهم ولم يتوان في خضم الحرب أن يسترد منهم أموال الشيعة التي نهبوها، ويترك حرية العبادة لأصحاب المذهب الشافعي في منطقة رأسي الخيمة التي حررها من البرتغاليين

428

103 - 89

—

1 قراءة في كتب المدرسة الإباضية، ص 117. 2 الإباضية بين حراسة الدين وسياسة الدنيا، ص