الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٤٣٢نشبت بين الملك عبد العزيز بن سعود (ت 1953 هـ)، والإمام يحي إمام اليمن (ت 1948 م). وقد قام
العلامة أحمد الخليلي بجهود مشكورة في قضية التقريب والانفتاح على الآخرين من أبناء الأمة ويتجلى
في ذلك:
دعوته لحرية الفكر والمعتقد وعدم التشدد في المسائل الخلافية، إذ لكل مذهب حجته القوية ودليله الذي يروق له ويشدد على الدعاة ألا يتخذوا من مسائل الخلاف تكئة للفرقة وقطع حبال الود
ما بين الأطراف ويؤكد أن مستقبل الأمة على التعاون ووحدة الصف.
مبني
شارك سماحته في كافة المؤتمرات الإسلامية في كافة دول العالم بداية من باكستان وماليزيا شرقاً
وانتهاء بالجزائر غرباً ومروراً بطهران والأردن ومصر.
ردّ على من أفتى بتكفير الإباضية وعدم جواز الصلاة خلفهم في كتابه الشهير "الحق الدامغ" وناقش فيه قضية أدلة الإباضية على نفي الرؤية، وإنكارهم شفاعة الرسول لمرتكب الكبيرة إن لم يتب وبين أن القضية مختلف عليها بين الفرق ولا تدعو للتنفير وللتكفير وساحة الفكر الإسلامي
تسع الجميع 2.
في عام 1988 م دعت السلطنة لعقد مؤتمر إسلامي عالمي عقد في جامعة السلطان قابوس ودعي إليه علماء من كافة العالم الإسلامي ومنهم شيخ الأزهر جاد الحق 1996 م وصفوة من المشايخ من جميع المذاهب وكان الغرض من ذلك إظهار براءة أهل السنة من تكفير أهل القبلة، وأن من كفر أحد المسلمين ليس حجة على أهل السنة.
إن الإباضية لا يكفرون المخالفين لهم ولا يسيئون للآخرين بل دعاة للمحبة والتسامح والسلام وحريصون على وحدة الأمة الإسلامية ومستمرون في دعوتهم لنبذ الخلاف وفتح صفحة جديدة،
431
127
المرجع نفسه، ص 7 المرجع السابق، ص 129.
1
2