الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٤٣٦

ويدع المحكم ولا يدور في حلقة المجمل ويدع الخروج منها من أبواب المفصل، ولا يتبع العموميات ويعرض

عن مخصصاتها، ولا يتجاوز حدود المقيد ليرتع في سعة المطلق ولا يأخذ بالمنسوخ ويدع الناسخ وإنما عليه أن يكون بصيراً بهذا كله ينزل كل أمر منزله ويعطي كل دليل حكمه فيرد المتشابه إلى المحكم والمجمل إلى المفصل والعام إلى الخاص والمطلق إلى المقيد ويعمل بالناسخ دون المنسوخ. وقد جنح الإمام أبو حامد الغزالي إلى ما فيه تخفيف عن الناس في هذا الشرط من خلال أمرين:

أحدهما: أنه لا يشترط معرفة الكتاب بل ما تتعلق به الأحكام منه وهو مقدار خمسمائة آية.

الثاني: لا يشترط حفظهما عن ظهر قلبه، بل أن يكون عالماً بمواضيعها بحيث يطلب فيها الآية

المحتاج إليها في وقت الحاجة.

ووافقه على ذلك جماعة من الأصوليين

منهم

الرازي، وابن العربي وابن السمعاني والقرافي، وابن قدامة،

وصفي الدين الحنبلي وابن النجار، وعلاء الدين، البخاري وابن السبكي، والأسنوي، وابن أمير الحاج،

وابن اللحام، ونور الدين السالمي.

بجميع

قال البدر الشماخي: والصواب ما ذهب إليه الشيخ سليمان بن يخلف رحمه الله وهو أن يكون عالماً الكتاب والسنة لأن كثيراً من الأحكام استخرجها العلماء من الكتاب من غير الخمسمائة آية التي تعلقت

بها الأحكام كأقل الحمل، وقطع يد النباش وغيرهما.

وقد تعقبه نور الدين السالمي بقوله: وهذا مبني على منع تجرؤ الاجتهاد وسيأتي أن الصحيح جوازه فلا يشترط عندنا العلم بجميع ذلك، بل يكفي من ذلك معرفة ما يتعلق به الحكم الذي فيه النازلة. ومهما يكن

بن سعيد الشماخي، ص 510.

435

بيان أثر الاجتهاد والتجديد، ص 20.

المرجع نفسه، ص 21.

أحمد

شرح

مختصر

العدل والإنصاف، أبي العباس أ

بين أثر الاجتهاد والتحديد، ص 22.

1

2

3

4