الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٤٦

تطور الحركة الإباضية زمن أبي عبيدة

بلغ التنظيم الإباضي أوج نشاطه السياسي حين تبلورت تنظيماته على يد أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة الداهية الذي يعتبر واحدًا من الشخصيات اللامعة في مجال التنظيمات السرية في تلك الحقبة من تاريخ الأمة الإسلامية، ويدل على ذلك لقبه الذي يعرف به. إذ قال عنه الشماخي: وهو مولى لبني تميم قيل أنّ أعور يعرف بالقفاف، وأمتحن فقد أذاه الحجاج بالسجن. وقد أصبح لقب القفاف من أبرز ألقابه، وأصله أن أبا عبيدة كان يتظاهر بعمل القفاف عند تدريبه للدعاة الإباضية حينما يلمح عيون السلطة الأموية أو العباسية. ولا شك أن تطور الحركة الإباضية ونموّ تنظيمها، وانتشار حركتها السريعة في اليمن وعُمان وخراسان، وشمالي أفريقيا يعود إلى أبي عبيدة وقدرته الطبيعية كعالم ورجل سياسة معًا، وقد لعب الدور الأكبر باعتباره القائد الأكثر نجاحًا للحركة الإباضية في أثناء الفترة الأخيرة من العهد الأموي وبداية العهد العباسي، وقد ذكر الشماخي أنّ أبا عبيدة تُوفي في خلافة أبي جعفر المنصور (136 - 158 هـ).

التي

وسبق أن ذكرنا أنه عاش ثمانين عاما قضاها في التعلم والتعليم. ولذا يمكن القول إنّ أبا عبيدة عاش في الفترة تبدأ بنهاية النصف الأول من القرن الأول حتى نهاية النصف الأول من القرن الثاني، ثم تولى زعامة الحركة الإباضية بعد أن أُطلق سراحه من السجن سنة 95 هـ بعد سنتين من وفاة جابر بن زيد. ولإدراك الطابع المميز لأبي عبيدة والناحية الخاصة التي ميزت شخصيته، لا بدّ من الإشارة إلى تأثير بعض شيوخه

وهم:

45

96

70

1 الحركة الإباضية، مهدي طالب.

ص

السير، المرجع السابق، ص

السير، المرجع السابق، ص

87

3

دراسات عن الإباضية، المرجع السابق، ص

2

3

4