الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٥١٠

موقتة أن كل ما أصابها من خير أو شر فمن الله وحده وذلك يؤدي إلى الاتزان والثبات أمام تحديات

الدهر وصروف الزمن، فلا تجزع لضراء ولا تستفزها النعماء.

التسليم:

هو

الانقياد والإذعان له تعالى مع الخضوع وعدم الاعتراض عليه في شيء.

التفويض: هو الرّضا بخيرة، الله تعالى له، لأنه العالم بمصالح خلقه.

التوكل على الله: هو الثقة به وبما عنده وعدم الاعتماد على ما عند الناس، قال تعالى: {وَمَن يَتَوَكَّلْ

عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3].

ولا يعني ذلك إهمال الأسباب وعدم الأخذ بها فإن ذلك ليس من التوكل في شيء، وإنما هو عجز وجهل فإن الله عز وجل ناط الأمور، بأسبابها، وأمر بالسعي في الأرض والابتغاء من فضله وهو من الأخذ بالأسباب كما أمر في الحروب بأخذ الحذر من العدو وإعداد العدة وعدم التفرق والاختلاف فمن فعل ثقته بالله سبحانه فقد توكل على الله حق توكله على أن المؤمن لا تنسيه الأسباب فهو يلحظ

ذلك

مع

عندما يأخذ بأي سبب قدرته تعالى ويحس بعظيم فضله عليه إذ هيّأ له تلكم الأسباب ومكنه من ممارستها. وقد تساءل بعض طلبه العلم عن الفرق بين القواعد والأركان فأجبته بأن القواعد هي الأسس التي يقوم عليها البناء والأركان هي العمد التي يشتد بها، وبهذا يتضح أن الأركان نفسها بحاجة إلى القواعد، إذ لا تقوم إلا عليها.

مسالك الدين:

يقول العلامة السالمي في منظومته

1

المرجع السابق، ص 114.

ثم الظهور ودفع الشراء مع الـ

کتمان له أكرم بها سُبُلا.

509