الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٥٠٩

-

الورع:

أقله اجتناب محارم الله جميعا، ولذلك قال المصنف رحمه الله: ورح عن كُل ما حُظِلا، أي: مُنع، فحقيقة الورع

هي

التقوى، ولذلك تفاوتت مراتب الناس فيه:

- المرتبة الأولى: هي مرتبة العُدُول، وهي ترك المحارم بأسرها مع فعل الفرائض كلها.

- المرتبة الثانية هي مرتبة الصالحين، وهي ترك ما لا حرج فيه مخالفة الوقوع فيما فيه الحرج، هذا مع فعل

الفرائض والحرص على النوافل.

المرتبة الثالثة مرتبة، الصديقين، ولا تتحقق إلا بترك كثير مما لا حرج فيه، ولو مع عدم الخوف من الوقوع

فيما في فيه الحرج مع المسارعة إلى كل مقدور عليه من أعمال البر وهي أرفع المراتب.

أركان الدين:

فقد قال العلامة السالمي في منظومته

أرض فوّض وسلم واتكل فبذا تحوز أركانه اللاتي بها كملا.

و شرح الشيخ الخليلي هذا البيت فقال: وأركان الدين هي الرضا بقضاء الله وتسليم الأمر إليه وتفويض

كل شيء له والتوكل عليه.

فالرضا بقضاء الله تعالى: هو قبول كل ما يأتي من لدنه من أمر أو نهي أو سراء أو ضراء بحيث لا

تجد النفس حرجاً قط وهي تستجيب لداعي الله بفعل ما أمر وترك ما نهى، وتتفاعل مع سنن الحياة

508

المرجع السابق، ص 111.

1