الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٥٢٥

—

الصدق والأمانة:

إن من أبرز خصال الإيمان أمر الإسلام بالصدق والأمانة، وحذر من الكذب والخيانة. وجاءت آيات القرآن الكريم تلك الصفات في سياق الزجر وذكر صفات المنافقين والمفسدين في الأرض، إذ ورد في قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119]. وقال تعالى: إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [النحل: 105]. وكذلك في قوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ [البقرة: 10]. وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون: 1]. وقال الله عز وجل: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا [النساء:58] وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: 27].

وقال صلى الله عليه وسلم: إياكم والكذبَ؛ فإنَّ الكذبَ يهدي إلى الفُجور، وإنَّ الفجور يهدي إلى النار، وإنَّ الرجل ليكذبُ ويتحرى الكذبَ حتى يُكتب عندَ اللهِ كذَّابًا؛ وعليكم بالصدق، فإنَّ الصدق يهدي إلى البرّ، وإنَّ البرَّ يهدي إلى الجنةِ، وإنَّ الرجلَ ليصدقُ ويتحرّى الصدق حتى يُكتب عندَ اللهِ صديقًا. وقال: يطبع المؤمن على كل خلة غير الخيانة والكذب. وكذلك قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " أربع خِلالٍ مَن كُنَّ فيه كان منافقًا خالصًا مَن إذا حدَّث كذب وإذا وعد أخلف وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر ومن كانت فيه خصلةٌ منهنَّ كانت فيه خصلةٌ مِن النِّفاقِ "3.

524

البخاري، رقم

5723

مسند

أحمد،

رقم

22224

البخاري، ص

34

1

2

3