الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٥٣٤إلى نتيجة عكسية، فتضعف هذه الطاقة بما يكون لها من تأثير تسمى على الغدة التناسلية وعلى الجهاز العصبي غير الإرادي المنوط به الانتصاب، كما أن الكبد المريضة بسبب تعاطي الخمر تفقد قدرتها على
إزالة هرمون الأنوثة الذي يقرره الغدة الكظرية، وتكون نتيجتها الإصابة بالعنة وتضخم الأثداء.
وبالحملة فإن الخمور كلها ضرر ديني ودنيوي وآثارها سيئة تنعكس على الأفراد والمجتمعات وتضر بالعقل، الذي هو مناط التكليف، ومعقد شرف الإنسان وملاك حسن تصرفه وسلامة علاقاته مع بني جنسه، ومع كل جنس يتعامل معه، كما أنها تضر بالجسم الذي هو مئته الحياة ومظهر أثرها فتأتي على كل حجيرة فيه. فتنهب منها قوام الحياة حتى تغدو هامدة، وتعطل جميع الطاقات حتى لا يبقى معها لا يبقى من ورائه نفع لذات الشخص ولا لغيره ولأجل التوسع في الاطلاع على ما دونه الأطباء وكشفوه من مضار الخمر أحيل القارئ الكريم إلى ما حرره المفكرون والأساتذة
- الدكتور محمد على الباز في دراسته القيمة المعنوية بـ "الإعجاز العلمي في أحاديث التداوي بالخمر".
وكتابه القيم "الخمر بين الطب والفقه".
- الدكتور حسان شمسي باشا بكتابه: "أطباء الغرب يحذرون من شرب الخمور".
وهناك بعض ما نقله الدكتور شمسي باشا في مقال له عن مؤسسات البحثية الغريبة:
تقول دائرة معارف جامعة كاليفورنيا للصحة طبعة 1991: يعتبر الخمر حالياً القاتل الثاني بعد التدخين في الولايات المتحدة فشرب المسكرات في أمريكا يسبب موت أكثر من 100000 شخص سنوياً هناك والخمر وحده مسؤول عن أكثر من نصف الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق في أمريكا والبالغة
50000 شخص سنويًا.
533
القيم الإسلامية، المرجع السابق، ص 99.
1